السابقة .
4 أن يكون الأثر مترتّباً على عدمه الذي هو مفاد النفي التام في زمان الآخر كما إذا فرضنا أنّ التنجس ترتّب على عدم كرّية الماء عند حدوث الملاقاة وكان زمان الملاقاة معلوماً دون الكرّية فقال بجريانه في مجهول التاريخ دون معلومه .
فله دعويان :
الأُولى : جريانه في مجهول التاريخ وعلّله باتّصال زمان شكّ بزمان يقينه .
الثانية : عدم جريانه في معلومه وعلّله بانتفاء الشكّ فيه في زمان وإنّما الشكّ فيه بإضافة زمانه إلى الآخر .
يلاحظ على الأُولى : أنّه لا فرق بين الصورة الرابعة من المقام الأوّل ، وهذه الصورة ( الرابعة أيضاً ) من المقام الثاني فانّ التقريرين المذكورين هناك جاريان هنا أيضاً .
أمّا ما ذكره المحقّق المشكيني من احتمال انقلاب المستصحب في زمان الشكّ إلى نقيضه فهو جار في المقام بالبيان التالي :
ففي الساعة الأُولى لم تكن كرّية ولا ملاقاة وفي الساعة الثالثة حدثت ملاقاة قطعاً ، لكن لا ندري هل الكرّية حدثت في الساعة الثانية ، أو الرابعة ، فاستصحاب عدم الكرّية إلى نهاية الساعة الثالثة معارض باحتمال انقلابه إلى الوجود في تلك الساعة الثانية .
وأمّا ما استظهرناه من عبارة الكفاية وأوضحه المحقّق النائيني فهو أيضاً جار في المقام لأنّ ظرف اليقين لعدم الحادثين هو الساعة الأُولى ، وظرف الشكّ لنفس الكرّية هو الساعة الثانية ، وأمّا الساعة الرابعة فهو ظرف الشكّ في حدوث الكرّية بالإضافة إلى الآخر أي الملاقاة ، لأنّه ما لم يحصل العلم بالملاقاة لا تصحّ إضافة عدم الكرّية إليها والعلم بها يحصل في الساعة الثالثة ، فعند ذاك صار فصل
المحصول في علم الاُصول — صفحة 197
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٩٧