تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
المتمّم كرّاً بماء طاهر . ثمّ إنّ المحقق الخوئي دام ظلّه قد نقل بياناً لتوضيح مقصود صاحب الكفاية وهو ليس أمراً جديداً بل يرجع إلى ما ذكره المحقّق النائيني ( قدس سره ) غير أنّ فيه أمراً زائداً وهو أنّه لمّا كان ظرف الشكّ هو يوم السبت وهو متيقّن بحدوث الكرّية ومعه كيف يمكن استصحاب عدمها إلى الزمان الذي يعلم بحدوثها ؟ وعليه لا يجري الاستصحاب ، لوجهين : انفصال زمان الشكّ عن زمان اليقين أوّلًا ، وتبدّل الحالة السابقة إلى أمر مقطوع به ثانياً ومعه لا يكون رفع اليد نقضاً لليقين بالشكّ بل نقضاً بيقين مثله . « 1 » يلاحظ عليه : أنّه ليس أمراً جديداً بل نفس تقرير أُستاذه المحقّق النائيني غير أنّه أضاف إليه شيئاً وهو أنّ الساعة الثالثة ظرف اليقين بنقض الحالة السابقة ، ولكنّه لا يضرّ بالاستصحاب ، إذ ليس الهدف منه ، الحكم بعدم الكرّية في الساعة الثالثة حتّى يقال : إنّ الكرّية فيها متحقّقة بل الهدف إسرائه إلى الساعة الثانية وهو يجتمع مع العلم بالكرّية في الثالثة . والحاصل أنّ العلم بنقض الحالة السابقة في الساعة الثالثة ، لا يضرّ باستصحابها إلى نهاية الساعة الثانية . وبعبارة أُخرى : أنّ الغاية للاستصحاب هو زمان الملاقاة حسب ظرفه الواقعي ، لا حسب العلم به فانّ مفاد الثاني هو عدم حصول الكرّية إلى يوم السبت الذي هو ظرف اليقين بتحقّق كلا الحادثين : الملاقاة والكرّية ، ومفاد الأوّل ، عدم حصول الكرّية إلى زمان تحقّق الملاقاة واقعاً . وليس في هذا الظرف يقين بحصول الكرّية فالخلط حصل بين كون الغاية حصول العلم بوجود الملاقاة وبين كونها تحقّق الملاقاة ، وغاية الاستصحاب هو الثاني دون الأوّل ، وليس فيه علم بحصول الكرّية .
هامش
( 1 ) - المحقّق الخوئي : مصباح الأُصول : 200 / 3 .