تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فانّه يقال : إذا قيس كلّ حادث بالنسبة إلى الزمان فالساعتان زمان الشكّ ، وأمّا إذا قيس إلى الحادث الآخر فظرف الشكّ هو الساعة الثالثة فقط دون الثانية ، فيكون اليقين في الساعة الأُولى والشكّ في الساعة الثالثة وتكون الثانية غير متعلّقة لا لليقين ، ولا للشكّ « 1 » . بيان ذلك : الشكّ في كلّ منها بالإضافة إلى زمان حدوث الآخر لا يحصل إلّا في الساعة الثالثة فإنّه ما لم يعلم بحدوث كلّ من الحادثين لا يكاد يحصل الشكّ في المتقدّم والمتأخّر منهما ، وموطن العلم بحدوث كلّ منهما إنّما يكون الساعة الثالثة والاستصحاب يتبع زمان الشكّ فالساعة الثانية تكون فاصلة بين زمان اليقين وزمان الشكّ . وبعبارة أُخرى : أنّ الشكّ في بقاء عدم الكرّية إلى زمان الملاقاة لا يحصل إلّا بعد العلم بالملاقاة ، ولا يحصل العلم بها إلّا في الساعة الثالثة ويكون الشكّ حاصلًا حين العلم بالملاقاة وليس إلّا الساعة الثالثة ، فتكون الساعة الثانية خاليةً عن اليقين والشكّ أمّا اليقين بأحدهما المعيّن فواضح ، وأمّا الشكّ فلأنّه فرع حصول المتعلّق أعني : الملاقاة . وهذا ما يستفاد من عبارته وقد أوضحه المحقّق النائيني أيضاً . « 2 » وباختصار : 1 إنّ الشكّ في المتقدّم والمتأخّر لا يحصل إلّا بعد العلم بحدوث الحادثين . 2 العلم بحدوث الحادثين حاصل في الساعة الثالثة فيكون موطن الشكّ هو الساعة الثالثة . 3 فالاستصحاب يتبع الشكّ ولا يتقدّم عليه فاستصحاب عدم تقدّم كلّ
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 336 / 2 . ( 2 ) - الفوائد : 517 / 4 .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 191 | الشيخ جعفر السبحاني