تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
إنّما يجري في الساعة الثالثة . 4 وعلى ذلك لا يكون زمان الشكّ متّصلًا بزمان اليقين لأنّ موطن اليقين هو الساعة الأُولى وموطن الشكّ هو الساعة الثالثة ، فالساعة الثانية تكون فاصلة بين اليقين والشكّ . يلاحظ عليه بوجهين : الأوّل : أنّ مفاد استصحاب عدم الكرّية إلى زمان وجود الملاقاة ، ليس بمعنى زمان العلم بالملاقاة حتّى لا يتحقق الشكّ بهذا النحو إلّا في الساعة الثالثة وتكون الساعة الثانية خالية عنه ، بل المراد استصحابه في كلّ زمان تحقّقت فيه الملاقاة ، ومن المعلوم أنّه كما يحتمل تحقّق وجودها في الساعة الثالثة كذلك يحتمل تحقّقها في الساعة الثانية ، ربّما يمكن فرض وجود كلّ منهما في الساعة الثانية فيكون الشكّ في كلّ من الحادثين متّصلًا بيقينه ويجري استصحاب عدم كلّ منهما في زمان الشكّ في كلّ من الحادثين . الثاني : سلّمنا ، انفصال الشكّ عن اليقين ، لكن لا دليل على شرطيّة ذلك الاتّصال وإنّما المضرّ ، هو انفصال يقين مضادّ لليقين بينه وبين حدوث الشكّ ، وأمّا أنّه يحب أن يتّصل الشكّ بزمان اليقين فلا دليل عليه ، والمقام أشبه بمن أيقن ، ثمّ نام أو غشي عليه ثمّ استيقظ وشكّ ، وما في قوله عليه السلام : » لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت « محمول على الغالب لما عرفت سابقاً من أنّه يمكن حصول الشكّ قبل اليقين . فالحقّ جريان الاستصحاب في كلّ من مجهولي التاريخ إذا ترتّب الأثر على كلّ منهما ، كما إذا أذن المرتهن لبيع العين المرهونة ثمّ رجع عن إذنه وشكّ في تاريخ كلّ من البيع والرجوع عن الإذن أو واحد منهما إذا ترتّب الأثر على واحد منهما كما في استصحاب عدم الكرّية عند وجود الملاقاة . فيجري الأوّل ويحكم بنجاسة الماء