يوم الفطر ، صغرى لكبرى شرعيّة من لزوم صلاة العيدين لقوله ( عليه السلام ) : » صلاة العيدين فريضة « « 1 » أو لزوم دفع الفطرة لقوله : » إعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل « . « 2 » إلى هنا تمّ الكلام في المقام الأوّل وإليك الكلام في المقام الثاني .
المقام الثاني : في حجّية بعض مثبتات الأُصول
إنّ الشيخ الأعظم استثنى من عدم حجّية الأُصول المثبتة خفاء الواسطة وقال : إنّ بعض الموضوعات الخارجية المتوسّطة بين المستصحب والحكم الشرعي ، من الوسائط الخفيّة بحيث تعدّ في العرف الأحكام الشرعية المترتّبة عليها ، أحكاماً لنفس المستصحب ، وهذا المعنى يختلف وضوحاً وخفاءً ، باختلاف مراتب خفاء الواسطة عن أنظار العرف ثمّ مثّل بأمثلة .
ووافقه المحقّق الخراساني قائلًا : بأنّه لا يبعد ترتيب خصوص ما كان منها محسوساً بنظر العرف من آثار نفسه لخفاء ما بوساطته بدعوى أنّ مفاد الأخبار عرفاً ما يعمّه أيضاً .
وأورد عليه المحقّق النائيني : بأنّ خفاء الواسطة أو المرتكزات العرفية لو أعطى ظهوراً للدليل الشرعي في كون الأثر ( تنجّس الجاف ) ، أثر المستصحب ( بقاء النجاسة في الملاقي ) لا أثر الواسطة ( السراية ) فعندئذ لا حاجة إلى التشبّث بخفاء الواسطة ، بل يكفي صرف الاستصحاب كسائر المقامات ، وإلّا فإن كان الدليل قاصراً عن عدّه أثر المستصحب فلا عبرة بعدّ العرف وخطئه في المقام
هامش
( 1 ) - الوسائل : 95 / 5 ح 1 ، الباب 1 من أبواب صلاة العيدين .
( 2 ) - الوسائل : 247 / 6 ح 1 ، الباب 12 ، من أبواب زكاة الفطرة .