تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : » لا بيع إلّا في ملك ولا عتق إلّا في ملك « . وبذلك يتبيّن لك أمران : الأوّل : إذا كان دور الاستصحاب في الشبهات الموضوعية دور إحراز الموضوع وأنّ الأثر يترتّب عليه بالدليل الاجتهادي الوارد في النقل ، ولولاه لما كان للاستصحاب أيّ أثر ، فيصحّ عدم حجية الأُصول المثبتة بوجه آخر . وذلك لأنّ استصحاب حياة زيد يترتّب عليه بقاء ماله في ملكه وزوجته في حبالته وذلك لأجل الأدلّة الاجتهادية . ولكنّه لا يترتّب عليه نبات اللحية لعدم الكبرى الشرعيّة في المقام إذ لم يدلّ دليل اجتهادي على أنّه كلّ ما كان زيد حيّاً نبتت لحيته . حتّى يترتّب عليه أثره الشرعي فما لم يحرز هذا الأثر العاديّ لا يترتّب عليه الأثر الشرعي من إعطاء الدرهم للفقير . الثاني : أنّه كما يترتّب الأثر الشرعي المباشري ، يترتّب عليه أثر الأثر . وأثر الأثر أثر إذا كانت الآثار شرعيّة مترتّبة شرعاً . لأنّ كلّ أثر متقدّم يحرز الأثر المتأخّر . وإن شئت قلت : إنّ الاستصحاب الموضوعي ، يحرز صغرى لكبرى شرعيّة ثمّ تقع نتيجته الحاصلة من انطباق الكبرى على الصغرى موضوعاً لكبرى شرعيّة ثانية . ثمّ تقع نتيجة ذلك الانطباق ، موضوعاً لكبرى شرعيّة ثالثة . وهكذا تترتّب الآثار واحداً بعد واحد من دون أن تكون هناك رائحة المثبتية . مثلًا إذا كانت عدالة زيد مستصحبة ، وشهد على رؤية هلال شوّال أو هلال رمضان قبل مضي ثلاثين يوماً وضمّ إليه عادل آخر ، يترتّب عليه وجوب الإفطار ، ويدخل تحت قوله : إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم « 1 » فتقع النتيجة أعني : كون ذلك اليوم ،
هامش
( 1 ) - الوسائل : 199 / 7 ح 1 ، الباب 6 من أبواب أحكام شهر رمضان .