تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
اختصاص نبوّة موسى الكليم وعيسى المسيح ( عليهما السلام ) ببني إسرائيل أو بأوسع منهم بقليل كالسوريين والفلسطينيين كقوله سبحانه : (
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ * وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ
) . ( الصف / 65 ) فالآيات ظاهرة في كون النبوّة خاصّة ببني إسرائيل والتعميم يحتاج إلى الدليل ، كما أنّ ظاهر بعض الآيات أنّ التشريع الوارد في العهد القديم كان مختصّاً بهم ، قال سبحانه : (
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا
« 1 »
أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ
) . ( الأنعام / 147 ) وأمّا عدّهما من أنبياء أُولي العزم ، فليس معناه كون شريعتهما عالميّة ، بل له معنى آخر أوضحناه في أبحاثنا التفسيرية « 2 » فراجع ، وعلى هذا لا يصحّ استصحاب أحكام الشرائع السالفة . وباختصار : لم يثبت حسب الدليل وجود شريعة عالميّة سوى شريعة سيّدنا الخاتم عليه وآله السلام وإن كان المشهور كون شرائع الخمسة عالميّة هذا . وأمّا التطبيقات فقد ذكر الشيخ جملة منها في الفرائد وناقش فيها فلاحظ . * * *
هامش
( 1 ) - الحوايا : الشحم المجتمع في المعدة . ( 2 ) - المحقّق جعفر السبحاني : مفاهيم القرآن : 99 / 3 106 .