تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
احتمال اختصاصه بالموجودين في زمان الحضور . . . . أو ما ذكره من أنّا نشكّ في أنّ التكليف مجعول لجميع المكلّفين أو هو مختصّ بمدركي زمان الحضور فيكون احتمال التكليف بالنسبة إلى غير المدركين شكّاً في ثبوت التكليف لا في بقائه . . . . كلّ ذلك ناشئ من تصوّر أنّ الموضوع في القضايا الحقيقية هي الأفراد وأنّها على صنفين صنف محكوم بالحكم قطعاً ، وصنف مشكوك كونه محكوماً به فيكون مجرى للبراءة . وأمّا إذا قلنا إنّ الأفراد الخارجية ليست موضوعة للأحكام حتّى ينقسم إلى المدركين وغيرهم ، ويجعل الأوّل متيقّناً والآخر مشكوكاً ، بل هي مجعولة على العنوان الكلّي أعني : (
الَّذِينَ آمَنُوا
) أو الإنسان البالغ العاقل فعندئذ ليس فيه عن المدرك وغير المدرك أثر حتّى يتّخذ أحدهما متيقّناً والآخر مشكوكاً . « 1 » ثمّ إنّ هذا الإشكال مشترك بين استصحاب الأحكام الشرعية في الشريعة الإسلامية ، واستصحاب أحكام الشرائع السالفة . والجواب عن الإشكال سقيماً وغير سقيم واحد ، فالتشبّث بمن أدرك الشريعتين غير تام والتمسّك بالقضية الحقيقية قالع للإشكال .

أمّا الثاني : أي استصحاب أحكام الشرائع السابقة فنقول :

إنّ استصحاب أحكام الشرائع السابقة كاستصحاب أحكام الشريعة الإسلامية حرفاً بحرف ، غير أنّ ذاك الاستصحاب يختصّ ببعض الملاحظات نذكر ذيلًا : الأوّل : ما ذكره الشيخ في الفرائد : كيف يصحّ استصحاب أحكام الشرائع
هامش
( 1 ) - لاحظ أيضاً فوائد الأُصول : 479 / 4 .