يلاحظ عليه : أنّ المقام أشبه بدعامتين لخيمة واحدة ، فكما أنّ تبديل الدعامة بدعامة أُخرى لا يضرّ بقيام الخيمة فهكذا المقام فإنّ انضمام داع ثان بداع أوّل ، لا يجعل السفر ، سفرين فيصحّ استصحابه عند احتمال بقائه لأجل حدوث داع آخر .
فإن قلت : إنّ استصحاب بقاء السفر معارض بأصالة عدم حدوث داع آخر ، بل الثاني حاكم عليه .
قلت : الحكومة ممنوعة ، لعدم الترتّب الشرعي في المقام ، بل الترتّب عقلي لأنّ العقل يحكم بوجود المعلول ( السفر ) عند وجود العلّة ( الداعي ) وبعدمه عند عدمها .
فإذا كان الترتّب في جانب الوجود أمراً عقلياً ، يكون الترتّب في جانب العدم مثله ، فلا يترتّب على عدم وجود داع ثان ، عدم بقاء الحركة والسير إلّا بالأصل المثبت .
الموضع الثالث : استصحاب الأمر القارّ المقيّد بالزمان
فهنا بحثان :
الأوّل : إذا شككنا في حصول الغاية أي الليل ، فهل يجري الاستصحاب أو لا ؟
الثاني : إذا شككنا في بقاء الوجوب بعد حصول الغاية أيضاً فهل يجري الاستصحاب أو لا ؟
والمناسب للبحث عنه في هذا التنبيه هو الأوّل دون الثاني .
لأنّ ما أوجب عقد ذاك التنبيه ، هو تصوّر أنّ المتصرّمات والمتدرّجات ممّا لا بقاء له عقلًا فلا تشمله أدلّة الاستصحاب ، فصار الشيخ بصدد دفعه بأنّ المدار