اختلفت الخصوصية الوجودية اختلفت كيفية البقاء .
وأمّا تركّب الحركة من الأجزاء والزمان من الآنات فقد أبطله من أبطل الجزء الذي لا يتجزّى ولو فرضت صحّته ، فإنّما هو ( تركّب الحركة من أجزاء متكثّرة ) حكم عقلي مغفول عنه عند العرف فلاحظ . فإذن ليست للحركة أجزاء ولا الزمان مركّب من آنات وهو واضح لمن له إلمام .
واعلم أنّه إذا كان المرجع للوحدة هو العرف فملاك الحكم بالوحدة كثير .
منها : القرار والثبات كما في الجمادات .
منها : التلاحق والتلاصق كما في الحركة .
منها : اجتماع الأجزاء الكثيرة تحت مفهوم اعتباري تترتّب عليه أعراض كحركة عقرب الساعة الذي يشكّل حركته الدورية ستّين دقيقة أو ساعة واحدة .
منها : وحدة الداعي إلى إيجاد الأشياء الكثيرة كالتكلّم على منبر الخطابة ، فيعتبر المجموع كلاماً واحداً ، مع أنّها كلامات وجمل ، تخلّلت فيها فواصل . ولمّا كان المجموع أُلقي بداع واحد ، سمّي الجميع كلاماً واحداً .
إلى غير ذلك من الملاكات المختلفة التي تصبغ الكثرات بصبغة الوحدة .
أقسام الشكّ في الأُمور التدريجية
إنّ الشكّ في الزمانيات تارة يكون في وجود المانع بعد إحراز المقتضي ، كما إذا كان من أوّل الأمر قاصداً للسفر إلى أربع فراسخ لكن يحتمل عروض مانع من برد أو حر ، وأُخرى يكون الشكّ في أصل المقتضي ، كما إذا شككنا في حدّ داعيه ، هل كان قاصداً للسفر بمقدار أربع فراسخ أو أقلّ ، وثالثة يكون الشكّ في حدوث المقتضي الجديد بعد العلم بارتفاع المقتضي الأوّل كما إذا كان قاصداً للسفر إلى أدنى مسافة شرعية لكن يحتمل عروض داع جديد إلى السير بأزيد منها .