تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
المحرَز ، وترتّب الأثر على ذلك الجزء موقوف على تنزيل الجزء الآخر ، أعني : تنزيل القطع التعبّدي ، منزلة القطع بالواقع الحقيقي ، وذلك التنزيل موقوف على دلالة الدليل عليه وهو موقوف على التنزيل على الأوّل . وإن شئت قلت : إنّ تنزيل المستصحب منزلة الواقع يتوقف على تنزيل القطع التعبّدي ، منزلة العلم بالواقع ، لكون الأثر مترتباً على المركّب من الواقع والعلم به ، والمفروض أنّ تنزيل القطع التعبّدي منزلة العلم بالواقع يتوقف على تنزيل المستصحب منزلة الواقع فيكون أحد التنزيلين موقوفاً على الآخر . وما قرّرنا به كلام المحقق الخراساني أكثر انطباقاً لعبارته وأوضح ممّا أفاده المحقق النائيني فلاحظ الفوائد « 1 » لتلميذه الكاظمي أعلى اللّه مقامهما . وأجاب عنه سيدنا الأُستاذ بأنّ الدّور إنّما يلزم إذا كانت الغاية من التنزيل الأثر الفعلي ، لا الأثر التعليقي ، أعني : ما إذا انضمّ إليه الجزء الآخر لترتّب عليه الأثر ، والمفروض أنّ هذا التنزيل يستلزم عرفاً في الرتبة المتأخّرة تنزيل العلم بالمستصحب ، منزلة العلم بالواقع ، وبه يتمّ ما هو تمام الموضوع للأثر « 2 » . ولا يخفى أنّه وإن ارتفع الدور بهذا البيان لكنّه تبطل به الملازمة . لأنّ التنزيل الثاني ، وملازمته مع التنزيل الأوّل لأجل الملازمة ولصون فعل الحكيم عن اللغوية ، فإذا ارتفعت اللغوية بالأثر التعليقي ، فلا وجه للملازمة بين التنزيلين . وبالجملة : ما ذكره وإن أثبت الأثر للتنزيل الأوّل ، لكنّه نفى أساس الملازمة ، فإنّ أساسها هو صون فعل الحكيم عن اللغوية ، وهو يحصل بالأثر التعليقي ولا يتوقف على الأثر الفعلي الذي يترتب على كلا التنزيلين فلاحظ . وأجاب عنه مقرّر المحقّق الخوئي في تعليقته على » مصباح الأُصول «
هامش
( 1 ) - الفوائد : ج 3 ص 28 . ( 2 ) - تهذيب الأُصول : ج 2 ص 35 الطبعة الحديثة .