والقاطع .
3 عكس هذه الصورة كما إذا قيس قوله : لا صلاة إلّا بطهور ، ولا صلاة لمن لا يقيم صلبه إلى قوله تعالى : (
أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
) .
4 أو لا يكون لأحدهما إطلاق .
ثمّ إنّ مورد البحث هو الصورة الرابعة مثل ما سبق في الجزء المنسي فإنّ حكم الصور الثلاثة المتقدّمة واضح . لأنّه في الصورة الأُولى يقدّم إطلاق دليل الجزء على إطلاق دليل المركّب لكونه أخصّ منه ، وفي الصورة الثانية يؤخذ بإطلاق دليل المركّب ويحكم بالإتيان بالباقي ، عكس الصورة الثالثة ، فيؤخذ فيها بإطلاق دليل الجزء ويحكم بكونه مقوّماً وركناً ، لا قوام للمركّب إلّا به .
إنّما الكلام في الصورة الرابعة أعني ما إذا لم يكن لدليل المركّب إطلاق ، وإن كان العنوان صادقاً على الباقي كالأمر بالصلاة في ثوب طاهر ، وتعذّر الثوب الطاهر ولم يكن لدليل الجزء أيضاً إطلاق ، فما هو الوظيفة ؟ ! فهل يجب الإتيان بالباقي أو لا ؟ !
مقتضى القاعدة الأوّلية :
لا شك أنّ وجوب الجزء المضطرّ إليه سقط بالاضطرار وليس بموضع شك ، حتى يقع مصبّ البراءة ، إنّما الكلام في تعلّق الوجوب بالباقي فالمشكوك في المقام هو هذا ، كما أنّ المشكوك في نسيان الجزء هو وجوب الإعادة بعد الإتيان بالمنسي ، فينتفيان بالبراءة .
فإن قلت : إنّ المفروض هو صدق عنوان الواجب عليه بعد انتفاء الجزء ومعه كيف يترك الكلّ .
قلت : صدق العنوان لا يكفي إذا لم يكن في دليل الواجب إطلاق يعمّ حال