قلت : إنّ الحديث إنّما يختص بهما في جانب السهو . وأمّا جانب العمد ، فيعمّ جميع الزيادات ركناً كان أو غيره وهو ليس بقليل .
هذا كلّه إذا قلنا بوجود الإطلاق في الحديث وعموميته للسهو والعمد ، وأمّا لو قلنا بانصرافه عن العمد لأنّه من البعيد أن يقوم المصلّي المريد لإفراغ ذمّته بالزيادة العمدية ، فيكون الحديث أخصّ من القاعدة لأنّها تحكم بعدم الإعادة في جانب السهو مطلقاً نقيصة كانت أو زيادة ، والحديث يحكم بالإعادة في صورة السهو في مورد الزيادة فقط . فيلزم بطلان الصلاة بالزيادة السهوية غير الركنية ، ولكنّ الأصحاب لم يعملوا به في مورد السهو عندما كان الزائد أمراً غير ركني ، وهذا دليل على أنّ الأصحاب فهموا من الحديث العموم وقدّموا القاعدة في مورد الاجتماع على الحديث .
نسبة القاعدة مع الحديث الثاني :
قد تعرّفت على الحديث الثاني ورواه صاحب الوسائل بصورة : » زاد في صلاته المكتوبة ركعة « في موضعين « 1 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 4 ، الباب 14 ، من أبواب الركوع ، الحديث 5 والجزء 5 الباب 19 ، من أبواب الخلل ، الحديث 1 .
ورواه الكليني في الكافي ، باب من سها في الأربع والخمس ولم يدر زاد أو نقص ج 3 ص 354 بلا هذه اللفظة . وهو أيضاً كذلك في الطبعة القديمة الحجرية من الفروع ج 1 ص 98 .
ورواه أيضاً في باب السهو في الركوع ج 3 ص 348 حديث 3 مع لفظة الركعة .
وقد تبع المجلسي نص الكليني ما ورده في باب السهو عن الركوع مع الزيادة . وفي باب » من سها في الأربع والخمس « بلا هذه الزيادة .
ويظهر من الكليني حيث عقد عنوان الباب » السهو في الركوع « أنّه فهم من الرواية » الركوع « أي زيادة الركوع . ورواه الشيخ في التهذيب في باب أحكام السهو ج 2 ص 194 الحديث 64 بلا هذه الزيادة .
على أنّ الاضطراب لا يختصّ بالمتن فقد تطرّق إلى السند لزيادة بكر بن أعين في سند بعضها ، وفي بعضها الاكتفاء بزرارة .