تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
فلو قلنا بوجود الركعة ، كما هو الظاهر حيث أوردها الكليني في باب زيادة الركوع ولا يصحّ إلّا بالاشتمال عليها ، فالحديث لا يعارض القاعدة لأنّ زيادة الركعة لا ينفك عن زيادة الركوع . والظاهر أنّ هذا هو المتعيّن لأنّه إذا دار الأمر بين النقيصة والزيادة ، فالنقيصة متعيّنة ، لأنّ النقص أمر عادي بخلاف الزيادة . ولو قلنا بعدمها ، وعندئذ يكون النسبة بين الحديث والقاعدة هو العموم من وجه . فالحديث خاص لاختصاصه بالزيادة . وأمّا اختصاصه بالسهو فهو مشترك بينه وبين القاعدة ، وعام لشمول الركن وغيره ، والقاعدة خاصة لاختصاصها حسب الإرادة الجدية بغير الركن ، وعامّة بالنسبة إلى الزيادة والنقيصة . فيفترق الأوّل في زيادة الركن سهواً فلا تعارضه القاعدة لأنّ حكمها بعدم الإعادة مختصّ بغير الخمس ، كما يفترق الثاني في مطلق النقيصة فلا يعارضها الحديث ، ويجتمعان في الزيادة غير الركنية فلا تجب الإعادة حسب القاعدة دون الحديث ، وتقدّم القاعدة حسب ما قرّرناه في تقدّمها على الحديث الأوّل ، فلاحظ .

التنبيه الثالث : في تعذّر الإتيان ببعض الأجزاء أو الشرائط :

إذا علمت جزئية شيء أو شرطيته في الجملة ودار الأمر بين كونه جزءاً أو شرطاً مطلقاً ، ولو في حال العجز حتى يسقط الأمر بالباقي ، أو كونه جزءاً أو شرطاً في حال التمكّن فيبقى الأمر بالباقي على حاله إذا كان لدليله المركّب إطلاق ، فما هو الوظيفة ؟ فهل إتيان الباقي واجب أو لا ؟ وللمسألة صور إليك بيانها : 1 أن يكون لكلّ من دليلي المركّب ودليل الجزء إطلاق . 2 أن يكون لخصوص دليل المركّب إطلاق دون دليل الجزء كما في قوله : الصلاة لا تترك بحال . ونفرض عدم إطلاق لدليل الجزء والشرط أو المانع