الزيادة « 1 » .
يلاحظ عليه : أنّ اختصاص الحكم بالبطلان بالأركان ليس سبباً في أخصّية القاعدة لكونه راجعاً إلى الذيل ، والحديث مع الذيل متوافقان ، غاية الأمر الحديث يدلّ على بطلان الصلاة لكلّ زيادة ، والذيل يدلّ على البطلان في الأركان زيادة ونقيصة ونحن بصدد علاج الحديث مع ما يختلف حكمه معه وليس هو إلّا الصدر ، وبعبارة أُخرى : أنّ مفاد الرواية » أعد في كل زيادة عمدية وسهوية ، ركنية وغير ركنية « ، ومفاد القاعدة » لا تعد في كلّ نقيصة وزيادة سهوية غير ركنية « .
فالموضوع في الأُولى : الزيادة مطلقاً ، وفي الثانية : النقيصة والزيادة السهوية غير الركنية وهي المصب للنسبة ، وأمّا الأركان فليست طرفاً للنسبة أبداً .
2 إنّ الحديث كما قلنا يختصّ بالزيادة ويعمّ السهو والعمد ، وأمّا القاعدة فتختص بالسهو ، وتعمّ الزيادة والنقيصة ، وعند ذلك يفترقان في الزيادة العمدية فيعمّها الأوّل دون الثاني ، وفي النقيصة السهوية فتعمّه القاعدة دون الحديث ، ويجتمعان في الزيادة السهوية غير الركنية ، فتعاد على الأوّل دون القاعدة « 2 » .
وعلى كلّ تقدير فيتعارضان في الزيادة السهوية غير الركنية ، فالأصحاب على تقديم القاعدة على الحديث ، إنّما الكلام في وجه التقديم .
فقد أفاد المحقّق الخوئي دام ظلّه ما هذا حاصله : أنّ القاعدة حاكمة على الحديث بل على جميع أدلّة الأجزاء والشرائط والموانع كلّها ، لكونها ناظرةً إليها وشارحة لها فإنّ مفادها أنّ الإخلال سهواً بالأجزاء والشرائط التي ثبتت جزئيتها وشرطيتها لا يوجب البطلان إلّا الإخلال بهذه الخمس فلسانها لسان الحكومة
هامش
( 1 ) - مصباح الأُصول : ج 2 ص 469 .
( 2 ) - ويمكن تقرير النسبة بشكل ثالث : وهو أنّ الحديث خاص لأجل اختصاصه بالزيادة ، عام لأنّه يعمّ الركن وغيره ، والقاعدة خاصّة لأجل اختصاص حكمها بالإعادة بغير الأركان ، وعامّة لشمولها الزيادة والنقيصة .