تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
مختصّ بها ولا يتصوّر فيه الزيادة كالوقت والقبلة والطهور . يلاحظ عليه : أنّ عدم تحقّق الزيادة في البعض لا يوجب اختصاص الحديث بالنقيصة بعد قابلية الركوع والسجود للزيادة والنقيصة .

الرابع : في بيان نسبة صدر القاعدة مع الرواية الأُولى :

المقصود بيان النسبة بين قوله ( عليه السلام ) : » من زاد في صلاته فعليه الإعادة « الذي هو حكم إيجابي كلّي يحكم بها . وقوله ( عليه السلام ) في صدر القاعدة : » لا تعاد الصلاة . . . « الذي هو حكم سلبي عام يحكم بعدمها فيما عدا الخمسة . وكأنّه يقول لا تعاد الصلاة في ما عدا الخمسة . وأمّا ملاحظة الرواية مع ذيل القاعدة ، فلا حاجة إليها لكونهما متوافقين حاكمين بالإعادة معاً والحاجة إنّما هي في مورد يحكم أحد الدليلين بالإعادة والآخر بعدمها كما هو الحال بين الرواية وصدر القاعدة . فنقول : إنّ النسبة بينهما عموم من وجه ويقرّر بوجهين : الأوّل : ما ذكره المحقّق الخوئي دام ظلّه أنّ الرواية عامّة من حيث العمد والسهو ، وكون الزائد ركناً أو غير ركن وخاصة لاختصاصها بالزيادة وقاعدة » لا تعاد « عامّة من حيث الزيادة والنقصان ، خاصة لأنّ الحكم بالبطلان فيها مختصّ بالأركان « 1 » فتفترق الأُولى عن الثانية في الزيادة العمدية لعدم شمول القاعدة صورة العمد ، وتفترق الثانية عن الأُولى في صورة نقيصة الخمسة سهواً ويتعارضان في الزيادة السهوية غير الركنية أي في الاخلال بغير الأركان بصورة
هامش
( 1 ) - حكاه المحقّق الخوئي عن أُستاذه لاحظ هذا هو نقطة الاختلاف بين هذا التقرير وما سيوافيك فانّ هذا التقرير جعل وجه الأخصّية اختصاص البطلان بالأركان بخلاف التقرير الآتي فإنّه جعل الاختصاص بالسهو دون العمد .