ولكنّه غير منجّز إلّا في حقّ العالم والذاكر لا غيرهما .
الثالث : في سعة القاعدة بالنسبة إلى الزيادة والنقيصة :
الظاهر أنّ قوله : » لا تعاد إلّا من خمسة . . . « أنّه بصدد ضرب قاعدة عامة شاملة للنقيصة والزيادة في كلا الطرفين فالخمسة المذكورة زيادتها ونقيصتها مبطلة موجبة للإعادة بخلاف غيرها فهي غير موجبة لها في جانبي الزيادة والنقيصة .
غير أنّ شيخ مشايخنا العلّامة الحائري احتمل اختصاص القاعدة في جانبي المستثنى والمستثنى منه بالنقيصة ، وخروج الزيادة فيهما عن حريمها . أو اختصاص المستثنى بالنقيصة ، وأمّا زيادة الخمسة فهي داخلة في المستثنى منه واستدلّ على ذلك : بأنّ الزيادة لا تكون مبطلة إلّا إذا أخذ عدمها في المركّب على نحو الجزئية ، وعلى ذلك فلو زاد في هذه الخمسة يكون مرجع الزيادة إلى النقيصة ، أي وعدم تحقّق العدم المأخوذ في المركّب ، ومن المعلوم أنّ نقيصة غير الخمسة لا توجب الإعادة بحكم الصدر وإلّا لزاد موجب الإعادة في النقيصة عن الخمسة ويكون سادسها الإخلال بوصف الركوع والسجود . فينتج أنّ زيادة الخمسة بما أنّها موجبة للنقص ، غير موجبة للإعادة .
يلاحظ عليه : أنّ مرجع زيادة الجزء المأخوذ بشرط لا ، وإن كان إلى النقيصة وفقدان الوصف أي بشرطلائية لكنّه خلط بين حكم العرف والعقل ، والعرف يعدّ الركوع المكرّر زيادة في الجزء لا نقيصة في الوصف وإن كان الأمر في نظر العقل كذلك .
وعلى ضوء ذلك فلو قلنا بعمومية المستثنى للزيادة والنقيصة ، يدخل الركوع المكرّر في المستثنى لأجل كونه زيادة ، وتكون في غنى من إضافة أمر سادس في جانب النقيصة .
واستدل المحقّق النائيني باختصاص الذيل بالنقيصة بأنّ بعض ما جاء فيه