تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
ويلاحظ عليه : مضافاً إلى أنّ المثال تعبير غير رائج « 1 » والعرب تقول : أطال اللّه عمره ، لا زاد اللّه وجود الفرق بين المثال والممثّل ، وهو أنّ العمر أمر بسيط لا تتصوّر فيه الزيادة إلّا من جنسه فلو زيد عليه يكون الزائد شيئاً يصدق عليه أنّه عمر ، وهذا بخلاف الصلاة المؤلّفة من أُمور شتى مختلفة وجوداً وماهية فيكفي في صدقها كون الزائد مسانخاً لجزء من أجزائها أو غير مسانخ لكن أتى به بنيّة الصلاة وبقصد الجزئية .

الثاني : في قاعدة » لا تعاد « من حيث المستثنى منه :

لا شك أنّ المكلّف حسب حاله ينقسم إلى » عامد « و » شاك « و » يعبّر عنه بالجهل البسيط « و » جاهل مركّب « و » ناس « . ثمّ إنّ الشك قد يتعلّق بالحكم ككون السورة جزء من الصلاة وأُخرى بالموضوع كما إذا شك في كون » ألم نشرح سورة مستقلّة أو لا . ومثله النسيان فتارة ينسى أصل الحكم كشرطية الطهارة في الصلاة وأُخرى الموضوع ككون لباسه طاهراً أو لا . فيقع البحث في سعة القاعدة لكلّ الأقسام أو لبعضها . فنقول لا شك في خروج العامد بضرورة الفقه ، ولزوم لغوية التشريع لو صحّت صلاته ورفع عقابه ، كما لا شك في شمولها للناسي إنّما الكلام في شمولها للشاك بكلا قسميه ، فهل يجوز له الاكتفاء بما علم وعدم الاعتناء بالشك اعتماداً على قوله » لا تعاد « أو أنّه لا يعتمد عليه لأنّ وظيفته الفحص والتعلّم ، لا البقاء على الشك والجهل ثمّ العمل بمقتضى القواعد ، فلو شك في جزئية السورة للصلاة وعدمها فالمرجع هو البراءة بعد الفحص كما أنّه إذا شك في كون سورة » الانشراح « سورة تامّة أو لا ، فالمرجع هو الاشتغال . وإذا شك في شرطية طهارة
هامش
( 1 ) - نعم روي عن الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : البرّ والصدقة ينفيان الفقر ويزيدان في العمر . الوسائل : ج 6 ، الباب 1 ، من أبواب الصدقة ، الحديث 1 ، ولاحظ الحديث 2 من الباب 12 ، والحديث 9 من الباب 13 .