تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
3 ما رواه الشيخ بسند صحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ثمّ قال : القراءة سنّة والتشهّد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة « 1 » . ثمّ إنّ هنا روايات أُخر ليست بهذه السعة .

والبحث عمّا أوردناه يتمّ في ضمن أُمور :

الأوّل : في شمول الروايات الركعة وغيرها :

لا شك أنّ الروايات تشمل ما إذا كان الزائد ركعة بل هي مورد الرواية الثانية ، كما تشمل ما إذا زاد جزء كالسورة والتشهّد وإن لم تصدق عليه الصلاة ، لأنّه يصدق أنّه زاد في صلاته . هذا نظير ما إذا أمر المولى بصنع معجون مركّب من أجزاء معينة كمّاً وكيفاً . فخالف أمر المولى فزاد في كميّة بعض الأجزاء وعلى ذلك يكون معنى قوله : » من زاد في صلاته شيئاً « ، كما أنّها لا تشمل الأجزاء غير المسانخة إلّا إذا أتى بها بنيّة المركّب قاصداً بها أنّه جزء كالتكتف والتأمين . غير أنّ شيخ مشايخنا العلّامة الحائري ( قدس سره ) خصّ الحديث بما إذا كان الزائد يصدق عليه أنّه صلاة كالركعة والركعتين ، فاستدلّ بذلك بأنّ الظاهر أنّ متعلّق الزيادة في المقام من قبيل الزيادة في العمر في قولك : زاد اللّه في عمرك ، فيكون القدر الذي جعلت الصلاة ظرفاً له ، هو الصلاة فينحصر المورد بما إذا كان الزائد مقداراً يطلق عليه الصلاة مستقلًا كالركعة والركعتين مضافاً إلى أنّه هو القدر المتيقّن من بطلان الصلاة بالزيادة ، أضف إليه أنّ رواية زرارة وبكير تشمل على لفظ » الركعة « « 2 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 4 ، الباب 1 ، من أبواب قواطع الصلاة الحديث 4 ، ورواه في غير موضع لاحظ الجزء 5 الباب 19 من أبواب الخلل الحديث 1 . ( 2 ) - الصلاة ، المقصد الثالث الخلل : 210 ط 1353 .