فإذا شككنا في قاطعية الزائد من الجزء ، فالأصل بقاء تلك الهيئة وهذا الاستصحاب مبنيّ على ما هو الحقّ في معنى المانعية والقاطعية ، وأنّهما بوجودهما مضرّان وهادمان ، لا أنّ عدمهما مأخوذان في الصلاة .
عدم الحاجة إلى الاستصحاب من رأس :
قد تعرّفت على الاستصحاب بتقريراته المختلفة وعرفت المثبت من غيره ، غير أنّ الحقّ عدم الحاجة إليه من رأس ، لكفاية البراءة عنه ، ومن المعلوم أنّ الأقل مئونة مقدّم على الأكثر مئونة ، ولأجل ذلك أنّ أصل البراءة في الشبهات البدئية حاكم على استصحابها ، وقاعدة الاشتغال حاكمة على استصحابه . فهكذا المقام ، لما عرفت عند البحث عن أحكام الأقسام الأربعة ، أنّ التصحيح يحصل بالبراءة تارة ، والتمسّك بالنسيان أُخرى فلا حاجة إلى الاستصحاب ، ولا ينافي ذلك كون الاستصحاب أصلًا محرزاً والبراءة أصلًا غير محرز ، وذلك لأنّه فيما إذا كانا مختلفي المضمون بخلاف المقام .
5 حكم الزيادة حسب القواعد الثانوية :
ما ذكرناه في المقام هو حكم القواعد الأوّلية ، وأمّا حكمها حسب القواعد الثانوية فنكتفي في المقام بالروايات العامّة :
1 صحيحة أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : من زاد في صلاته فعليه الإعادة « 1 » .
2 صحيحة زرارة عن أبي جعفر قال : إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها واستقبل صلاته استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً « 2 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 5 الباب 19 من أبواب الخلل ، الحديث 1 2 .
( 2 ) - الوسائل : ج 5 الباب 19 من أبواب الخلل ، الحديث 1 2 .