الطرف .
وبعبارة أُخرى : العلم بالملاقاة يوسع طرف العلم الإجمالي ويكشف عن كونه في أحد الطرفين مركّباً وفي الآخر بسيطاً ، وليس العلم بالملاقاة في المقام من قبيل ضمّ العلم الثاني إلى العلم الأوّل ، كما هو الحال في الصورة الأُولى ، بل من قبيل كشف أوسعية طرف العلم الإجمالي الأوّل أو قلبه إلى علم أوسع كما لا يخفى .
وبذلك اتضح الكلام في حال الملاقي وأنّ المقياس ، هو كون الملاقي طرفاً واقعياً للعلم حين حدوثه أو عُلمت طرفيته بعد العلم الثاني فيجب الاجتناب عنه ، وإلّا فلا يجب الاجتناب عنه .
ذكر أُمور مفيدة :
بقيت هنا أُمور لم يتعرّض لها صاحب الكفاية ونحن نذكرها استطراداً فنقول :
الأوّل : فصّل الشيخ الأعظم بين الشبهات البدئية ، فاكتفى فيها في تحقّق الامتثال بمجرّد قصد الأمر المحتمل واشترط في المقرونة بالعلم الإجمالي لزوم قصد امتثال الأمر المعلوم بالإجمال على كلّ تقدير ، ولازمه أن يكون المكلّف حال الإتيان بأحد المحتملين قاصداً للإتيان بالآخر . إذ مع عدم ذلك لا يتحقّق قصد امتثال الأمر المعلوم بالإجمال على كلّ تقدير .
يلاحظ عليه : ما قدّمناه في بحث التوصّلي والتعبّدي من أنّ القدر المتيقّن تحصيله في باب القربيات والتعبّديات ، هو لزوم الإتيان بها لأجله سبحانه . سواء علم تعلّق طلبه به ، أو احتمل ، وهذا الملاك متحقّق أيضاً فيما إذا قصد الإتيان بواحد من المحتملين لأجله وإن لم يقصد الآخر ، لأنّ الداعي له هو طلب رضى اللّه سبحانه ولأجل احتمال كونه مطلوباً له سبحانه ، مثل الشبهة الوجوبية البدئية ،