تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
عليه أثره . وهو جواز التيمّم وهو بعد غير محرز ، ولا معنى لمعارضة الأصل المحقّق مع الأصل المشترط . وإن شئت قلت : إنّ الأصل الجاري في ناحية الماء مع قطع النظر عن المعارضة هادم لموضوع الأصل الجاري في التراب ، وهو كونه فاقداً للماء ، بخلاف الأصل الجاري في ناحية التراب . فإنّه لا يتزاحم الأصل الجاري في الماء مع قطع النظر عن المقابلة ، فيقدّم الهادم على غيره . 3 إذا كان لجريان الأصل في التراب أثر ، كجواز السجود عليه فالأصلان يجريان ويتساقطان ، وبما أنّه يعلم بطهارة أحد الشيئين لا يصدق على الشخص أنّه فاقد للطهورين ، فيجب الجمع بين الطهارتين مقدّماً الترابية على المائية ، وإلّا لحصل العلم التفصيلي ببطلان الطهارة الترابية إذ لو كان الماء نجساً يكون مواضع التيمّم نجساً فلا يفيد ، ولو كان نفس التراب نجساً لا يؤثّر في التيمّم . 4 إذا علم بغصبية الماء أو التراب ، والفرق بين هذه الصورة والصورة السابقة ، أنّ العلم في الصورة السابقة تعلّق بموضوع محكوم بحكم وضعي بخلاف المقام فقد تعلّق فيه بموضوع محكوم بحكم تكليفي وهو حرمة التصرّف فيعلم بوجوب التصرّف في أحدهما وحرمته في الآخر ، وعلى ذلك يكون المقام من قبيل دوران الأمر بين المحذورين ، فلو اجتنب الكلّ يكون موافقة قطعية بالنسبة للغصب ، ومخالفة قطعية من جانب الأمر بتحصيل الطهارة الحدثية ، ولو ارتكبهما انعكس الأمر ، فلا مناص إلّا عن التصرّف في أحدهما وترك الآخر ولا ترجيح لأحدهما . لأنّ حكم الغصب بالنسبة إلى التصرّف في الماء والتراب سواء . ويحتمل اعتبار كونه فاقداً للطهورين لكون التصرّف في كلّ واحد ممنوعاً عقلًا فلاحظ . وقس على ذلك كلّ ما مرّ عليك من صور العلم الإجمالي وهو يفيدك في باب الخلل في الصلاة فلاحظ .