مستنداً إلى العجز . بل كان مستنداً إلى ترخيص المولى وتجويزه كما في مورد الروايات الآتية ، فيستكشف من عدم حرمتها ، جواز المخالفة الاحتمالية بطريق أولى .
وأمّا إذا كان عدم الحرمة مستنداً إلى عجز المكلّف كما في المقام ، فلا يدلّ على جواز المخالفة الاحتمالية فإنّ عدم حرمة المخالفة القطعية في المقام لأجل عدم التمكّن العادي منها ، ومثل هذا لا يكون دليلًا على جواز المخالفة الاحتمالية . وهذا نظير ما إذا كان للرجل عدة زوجات منقطعات ويعلم بحرمة واحدة منهنّ لأجل المحيض ففي مثلها لا تكون المخالفة القطعية حراماً ، لأجل عدم تمكّن الرجل العادي من مسّهنّ جميعاً في ليلة واحدة ، ومع ذلك لا تجوز مخالفة الحكم احتمالًا ، بل تجب الموافقة القطعية فيترك الجميع .
الثاني : ما استند إليه المحقّق الخراساني من أنّ كثرة الأطراف في بعض الموارد تصير سبباً لعسر الموافقة القطعية باجتناب كلّها ، الملازم مع الضرر والحرج ، أحياناً ممّا لا يكون معه التكليف فعلياً ، فلا بدّ من ملاحظة ذلك الموجب لرفع فعلية التكليف المعلوم بالإجمال .
ولا يخفى أنّه خروج عن مورد البحث فإنّ كون العناوين رافعة للتكليف غير مختصّ بغير المحصورة بل هي حاكمة على أدلّة الأحكام من غير فرق بين أقسام الشبهة .
الثالث : الأخبار الواردة حول الجبن وغيره التي تصحّ استفادة حكم الشبهة غير المحصورة منها وهي على أصناف :
1 روايات الجبن .
2 روايات شراء الطعام والأنعام من الظالم .
3 روايات قبول جائزة الظالم .
4 روايات المال الحلال المختلط بالربا .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 504
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٠٤