بالحرمة أمراً قبيحاً لزمت لغوية جعل النجاسة على الخمر الخارجة عن معرض الابتلاء .
الرابع : لا شك أنّ الخطاب الشخصي مقيد بالقدرة العقلية ، وغيرها من الأُمور العامّة ، فلو شك في وجودها ، كما إذا شك في أنّه هل هو قادر على حفر الأرض لدفن الميت أو لا . فالمشهور لزوم الاشتغال والفحص حتى يتبيّن الحال ، مع أنّ الشك في وجود الشرط شك في وجود الخطاب والأصل عدمه .
اللّهمّ إلّا أن يقال : بلزوم الفحص في بعض الشبهات الموضوعية أمثال الشك في كونه مستطيعاً أو لا .
أو أنّ الغلّة والنقدين بلغت النصاب أو لا . والشك في القدرة العقلية من هذا القبيل ، لأنّ أصل البراءة للمتحيّر ، ولا يقال لمن يقدر على استعلام حاله بسهولة أنّه متحيّر . كما أوضحنا حاله في كتاب الخمس وغيره .
مسائل ثلاث :
المسألة الأُولى « 1 » : لو شككنا في اعتبار القدرة العادية في صحّة التكليف وعدمه ،
فهل الأصل هو البراءة أو التمسك بالإطلاق ، كما عليه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ذهب المحقق الخراساني إلى الأوّل ، لعدم القطع بالاشتغال . وأمّا الإطلاق فلا يصحّ التمسّك به ، إذ هو فيما إذا تحقق الخطاب وشك في التقييد بشيء ، لا في ما إذا شك في تحقق ما يعتبر في صحّة الخطاب .
وأورد عليه المحقق الخوئي دام ظلّه : بأنّ بناء العقلاء على حجّية
هامش
( 1 ) - جاءت هذه المسألة في كلام الشيخ الأعظم في نهاية المسألة الثانية الآتية بعبارة قصيرة وقال : » أمّا إذا شك في قبح التنجيز فيرجع إلى الاطلاقات . . . « لاحظ الفرائد طبعة رحمة اللّه : 252 .