تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧

2 في جريان البراءة العقلية في أطراف العلم الإجمالي وعدمه :

هذا كلّه حول الاستصحاب وأمّا البراءة العقلية ، المغياة بعدم البيان ، فالظاهر عدم جريانها لحصول الغاية في الشبهة الحكمية ، كما هو واضح والموضوعية ، للفرق بين الشبهة البدئية ومورد العلم الإجمالي ، ففي الأوّل ليس علم بالصغرى أبداً ، غاية الأمر وجود الشك وهذا بخلاف المقام لوجود العلم بها ، غاية الأمر الموضوع مردّد بين هذا الاناء والاناء الآخر ، فالصغرى محرزة فتضمّ الكبرى إليها ويحتجّ بها على المكلّف .

3 في جريان البراءة الشرعية في أطراف العلم الإجمالي :

إنّ ما ورد في البراءة الشرعية على قسمين ، قسم يختص بمورد الشبهة البدئية ولا يتبادر منه العموم لها وللمعلوم إجمالًا ، وقسم يستظهر منه شموله لمورد العلم الإجمالي أيضاً .

أمّا الأوّل فهي عبارة عن الأحاديث التالية :

1 رفع عن أُمّتي . . . » وما لا يعلمون . « 2 ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم . 3 الناس في سعة ما لا يعلمون . 4 إنّ اللّه يحتج على الناس ما آتاهم وعرّفهم . وقد تقدّم هذا المضمون بعبارات مختلفة . 5 كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي . ولا يخفى أنّ استظهار العموم من هذا الصنف ضعيف جدّاً . لأنّ المراد من العلم في الثلاثة الأُول وهكذا المراد من الاتيان والتعريف في الرابع هو قيام