1 أن يكون تأكيداً للضمير المنصوب ، أعني : قوله » انّه « بمعنى حتى تعلم أنّه بعينه حرام .
2 أن يكون تأكيداً لنفس الفعل وتفسيراً له بمعنى حتى تعلم بعينه أنّه حرام .
والظاهر هو الأوّل فيكون مقتضى الإطلاق أنّ محتمل الحرمة ما لم يتعيّن أنّه بعينه وبشخصه حرام فهو حلال فيعمّ العلم الإجمالي والشبهة البدوية .
يلاحظ عليه بوجهين :
أوّلًا : أنّه ليس حديثاً مستقلًا ، بل هو جزء من موثّقة ، » مسعدة بن صدقة « والأمثلة الواردة في ذيل الحديث كلّها من الشبهة البدئية ، وهذا يوجب انصراف إطلاق الحديث إلى مواردها وعدم عموميته لموارد العلم الإجمالي ، ولو كان عامّاً لكلا الموردين لكان له ( عليه السلام ) الإتيان بمثال من موارد العلم الإجمالي .
ثانياً : أنّ الحلّية الحاكمة في الأمثلة الواردة فيها ، ليست مستندة إلى أصالة الحلّ ، بل إلى قواعد أُخرى ، كاليد في الثوب المأخوذ في السوق ، وأصالة الصحّة في العقد للمرأة ، واستصحاب عدم كونها رضيعة عند الشك في الرضاع وما هذا شأنه لا يمكن أن يستدل بإطلاقه على عدم اعتبار العلم الإجمالي ، وهذا يوجب وهن الرواية إذ وردت فيها ضابطة ، لا تنطبق على الأمثلة المضروبة لها . اللّهمّ إلّا أن يكون المقصود الاستئناس ، وعلى أيّ تقدير فالاستدلال بها على جواز مخالفة الحجّة الشرعية مشكل وغير متبادر لدى العرف .
2 ما رواه عبد اللّه بن سنان
قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه « 1 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 ، ورواه في الجزء 16 ، الباب 64 من أبواب الأطعمة والأشربة ، الحديث 2 ص 403 بتفاوت يسير .