لتخصيصه بالخمر الموجود المعلوم تفصيلًا « « 1 » .
وعلى هذا يقع البحث في مقامين :
1 في إمكان الترخيص وجواز المخالفة القطعية .
2 في وقوع الترخيص في لسان الشرع .
أمّا الأوّل ، فالحقّ إمكانه ، وذلك لأنّك عرفت أنّ ما لا يقبل الترخيص هو العلم الوجداني بالتكليف فهو الذي لا يجتمع مع الترخيص لاستلزامه العلم بالمتناقضين ، وأمّا لو كان سبب العلم بالتكليف هو إطلاق الدليل الشامل للصور الثلاث المعلوم تفصيلًا وإجمالًا والمشكوك وجوداً مع وجوده واقعاً فكما أنّه يصحّ تقييد إطلاقه باخراج المشكوك وجعل الترخيص فيه ، فهكذا يجوز تقييد إطلاقه باخراج صورة المعلوم بالإجمال ، فتكون النتيجة اختصاص حرمة الخمر بصورة العلم بها تفصيلًا ، فالشك في إمكان التقييد كأنّه شك في أمر بديهي .
ولعلّه إلى ذلك ينظر ما ذكره المحقّق الخراساني من التفصيل بين الحكم الفعلي من جميع الجهات فيستحيل جعل الحكم الظاهري على خلافه في تمام الأطراف أو بعضها ، والحكم الفعلي لا من جميعها فيجوز جعل الحكم الظاهري على خلافه في بعض الأطراف أو في جميعها : لكن الأولى التعبير بما ذكرناه .
ثمّ إنّ هنا أسئلة تجب الإجابة عنها :
1 جعل الترخيص في بعض الأطراف أو جميعها ترخيص في المعصية القطعية أو الاحتمالية فلا يجوز .
يلاحظ عليه : أنّه إنّما يجري في الحكم المعلوم وجداناً ، لا الحكم المعلوم عن طريق الإطلاق ، لأنّ جعل الترخيص يكشف عن رفع اليد عن الحكم في مورد الجعل كما هو الحال في مورد الشك لا أنّه يجوز الترخيص مع حفظ
هامش
( 1 ) - الفرائد : ص 240 من طبعة رحمة اللّه .