تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ضمن الفرد الأوّل غير الموجودة في الفرد الثاني ، فيصحّ للمستشكل أن يقول : إنّ الأوّل قطعي الارتفاع ، والثاني مشكوك الحدوث . وهذا بخلاف الأُمور العدمية ، فإنّ الخارج ليس مصداقاً للعدم ، وإنّما هو راسم للعدم ومظهر له ، وإن شئت قلت مقارن له . لامتناع أن تكون العين الخارجية ، مصداقاً للعدم ، لأنّه بطلان محض والخارج نفس الحقّ المحض فكيف يصحّ أن يكون الحقّ مصداقاً للباطل ؟ وقد حقّق في محله أنّ العدم أمر ذهني فينتزعه الذهن بتعمل منه ، وعلى ذلك فالعدم أمر واحد ، لا يختلف باختلاف المقارنات ، والحيوان حال كونه حيّاً وحال كونه ميتاً ، ليس مصداقاً لعدم التذكية بل مصحّحاً لانتزاعه أو مقارناً لاعتبار الذهن وراسماً لحقيقته الذهنية ، فلا يوجب تكثراً في العدم حقيقة . وأظنّ أنّ ما ذكرنا من الجواب أيضاً أمر عقلي غير مطروح للعرف فهو يرى القضيتين مختلفتين ولا يلتفت إلى هذه الدقائق .

الإشكال الثالث « 1 » : انّ القضيّة المتيقنة قضية موجبة سالبة المحمول والمشكوكة قضية موجبة معدولة ،

ومع هذا الاختلاف لا يصحّ الاستصحاب ، فقولنا : » زيد ، هو ليس بقائم « ، قضية موجبة سالبة المحمول سلباً محصلًا ، وقولنا : » زيد لا قائم « موجبة معدولة لا تصدقان إلّا مع وجود الموضوع . وأمّا المقام فما هو المتيقن عبارة عن الحيوان الذي لم يزهق روحه بالكيفية المخصوصة فهي بهذه العبارة من قبيل القضايا الموجبة السالبة المحمول فجعلت
هامش
( 1 ) - هذا الاشكال مع ما سبق متقاربان والاختلاف إنّما هو في التقرير والأوّل يركّز على كون المتيقن حيّاً ، المشكوك ميتاً ، وهذا يركّز على اختلاف القضيتين مفهوماً ومصداقاً وبالتالي إنّ وحدة القضيتين غير محفوظة .