النجاسة والحرمة على موضوعين أحدهما خاص ، والآخر ، أعني : غير المذكّى عام ، فإذا لم يكن طريق إلى إحراز عنوان الخاص ، أعني : الميتة . وكان الطريق إلى إحراز عنوان العام ( غير المذكّى ) مفتوحاً يترتّب الحكم المعلّق على عنوان العام والسرّ في اتخاذ عنوانين ، مع أنّ العام يغني عن الآخر ، هو وجود العنوان الخاص بين العرب قبل الإسلام ، وكانت الأحناف قبل عصر الرسالة يجتنبون عنه ، ولما كان الموضوع للحرمة أعم منها أضيف عنوان آخر باسم غير المذكّى .
الإشكال الثاني : كون القضية المتيقّنة غير القضية المشكوكة ،
فموضوع الأولى هو الحيوان الحيّ وموضوع الثانية هو الميت .
وأُجيب بأنّ الحياة والممات من حالات الموضوع لا من مقوّماته والوحدة العرفية محفوظة .
يلاحظ عليه : أنّ الفاصل بين الحيّ والميت كالفاصل بين الحيوان والجماد ، فهل يمكن ادّعاء الوحدة بين الحيوان والجماد ، كلّا .
ويمكن الإجابة عن الإشكال بنحو آخر بعد تقرير الإشكال بنحو آخر وهو : » انّ استصحاب عدم التذكية من قبيل استصحاب القسم الثالث من استصحاب الكلّي كاستصحاب الإنسانية فيما إذا كان زيد في الدار وعلمنا بخروجه وشككنا بقيام عمرو مكانه لدى الخروج وعدمه ، وفي المقام كان عدم التذكية قائماً بالحيوان الحيّ ، وقد ارتفع فيحتمل حدوث فرد آخر من ذاك العدم يقوم مقامه لأجل اختلال أحد شروط التذكية فيستصحب . باحتمال قيام فرد منه حال زهوق روحه « هذا هو تقرير الإشكال .
ويمكن أن يقال : إنّ هنا فرقاً بين الأُمور الوجودية والعدمية فلا شك أنّ الأُولى يتعدد بتعدد الفرد ، فإنسانية زيد غير إنسانية عمرو ، والطبيعة الموجودة في