تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
أحمل الطائفة الأُولى على من بقي على قصده حتى عجز عن الفعل ، لا باختياره ، والثانية على من ارتدع عن قصده بنفسه ، واستشهد على هذا الجمع بالنبوي : » إذا التقى المسلمان بسيفهما على غير سنّة ، فالقاتل والمقتول في النار ، قيل : يا رسول اللّه هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال : لأنّه أراد قتله « « 1 » . يلاحظ على هذا الجمع أوّلًا : أنّه لا يلائم ظهور الطائفة الثانية ، فإنّها ظاهرة أو صريحة في عدم الإثم إلى أن يعمل المعصية ، روى الصدوق في توحيده : » ومن همَّ بسيّئة فلم يعملها لم تكتب عليه حتى يعملها « وهو ظاهر في عدم الفرق بين أن يرتدع بنفسه أو يطرأه العجز . وثانياً : أنّ الحديث ضعيف فقد ورد في سنده الحسين بن علوان ، وهو عامي لم يوثق « 2 » وعمرو بن خالد وهو زيدي بتري من رؤساء الزيدية « 3 » ومثل هذا لا يصحّ أن يقع شاهداً . ب حمل الأُولى على من اشتغل بعد القصد ببعض المقدمات والثانية على من اكتفى بمجرّد القصد ، ويرد على هذا الجمع : ما أوردناه على الجمع الأوّل من أنّ ظاهر الطائفة الثانية عدم الكتابة حتى يصدر عنه الفعل . روى عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الإسناد عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : » ولا يؤاخذ أهل الفسق حتى يفعلوا « « 4 » . وهناك جمع ثالث اختاره المحقق الخوئي دام ظلّه حيث حمل الروايات الدالة على ترتّب العقاب بأنّها ناظرة إلى قصد ارتكاب الحرام الواقعي ، فلا صلة لها بقصد الحرام الخيالي وما يعتقده المكلّف حراماً ، مع عدم كونه حراماً في الواقع
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 11 ، الباب 67 من أبواب جهاد العدو ، برقم 1 وفي المصدر : » أراد قتلًا « . ( 2 ) - النجاشي : برقم 115 . ( 3 ) - رجال الشيخ : برقم 69 . ( 4 ) - الوسائل : ج 1 ، الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 21 .