وكذلك الصيام أنا أُمرضك وأنا أُصِحّك فإذا شفيتك فاقضه ، ثم قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحداً في ضيق ولم تجد أحداً إلّا وللّه عليه الحجّة . . . إلى آخر الحديث « 1 » .
موضع الاستشهاد : موردان :
1 قوله : » يحتجّ على العباد بما آتاهم وعرَّفهم « ، والظاهر من قوله : آتاهم وعرّفهم هو الأعم من غير فرق بين بابي العقيدة والأحكام ، ولأجل ذلك نقل نوم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنّ تنويمه كان لأجل تعليم العباد كيفية قضائها ، والقصة بيان لقوله : » بما آتاهم وعرّفهم « .
وأمّا قوله : ثمّ أرسل إليهم ، فوجه الترتيب وعلّته الإتيان بلفظ » ثمّ « هو أنّ الفقرة الأُولى ناظرة إلى مشيئته الأزلية حيث تعلّقت مشيئته على أن لا يحتجّ على العباد إلّا بما آتاهم وعرّفهم ، ولمّا كانت كذلك أرسل الرسل وأنزل الكتب .
2 قوله : » وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء « ، لم تجد أحداً في ضيق ولم تجد أحداً إلّا وللّه عليه الحجّة . . . فالمقصود النظر إلى الأشياء بما هي هي ، ولا تجد أحداً في ضيق إلّا وللّه عليه الحجّة ، مبيّنة حكمها بما هي هي .
إذا وقفت على متون الروايات فالناظر في الجمل التالية :
1 إنّ اللّه احتجّ على الناس بما آتاهم وعرّفهم .
2 وما كان اللّه ليضلّ قوماً حتّى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه .
3 إنّ اللّه يحتجّ على العباد بما آتاهم وعرّفهم ، ثمّ أرسل إليهم رسولًا وأنزل عليهم الكتاب ، فأمر فيه ونهى إلى أن قال : وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 1 ص 164 ، الحديث 4 من باب حجج اللّه على العباد . وذيل الحديث راجع إلى أنّ التكليف مشروط بالقدرة والسعة فلاحظ .