الخير والشر دون ما لم يؤتهم ولم يعرّفهم من ذلك « 1 » . دلّ الحديث على أنّ الاحتجاج فرع الإيتاء والتعريف .
2 روى أيضاً عن حمزة بن محمد الطيّار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه عزّ وجلّ : (
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
) قال : حتّى يعرّفهم ما يُرضيه وما يُسخطه « 2 » .
والذيل دالّ على عمومية الحكم للمعارف والأحكام لو لم نقل بانصراف الإرضاء والإسخاط إلى الأحكام .
3 وروي عن عبد الأعلى قال : قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : أصلحك اللّه هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة ؟ قال : لا . قلت : فهل كُلِّفوا المعرفة ؟ قال : لا . على اللّه البيان (
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
) و (
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
) قال وسألته عن قوله : (
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
) قال : حتّى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه « 3 » .
وصدر هذا الحديث وإن كان ظاهراً في المعارف ، ولكن ذيله يشعر بالعموم ، لقوله : حتّى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه ، فإنّه ظاهر في الوظائف والأحكام .
4 روى الكليني عن حمزة بن الطيار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال لي : اكتب ، فأملى عليّ : إنّ من قولنا : إنّ اللّه يحتجّ على العباد بما آتاهم وعرّفهم ، ثمّ أرسل إليهم رسولًا وأنزل عليهم الكتاب فأمر فيه ونهى ، أمر فيه بالصلاة والصيام فنام رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الصلاة فقال : أنا أُنيمك وأنا أُوقِظك فإذا قمت فصلّ ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون ، ليس كما يقولون إذا نام عنها هلك ،
هامش
( 1 ) - الوافي : ج 1 ، الباب 56 ص 551 .
( 2 ) - الكافي : ج 1 ص 163 ، الحديث 3 من باب البيان والتعريف .
( 3 ) - المصدر نفسه : الحديث 5 من باب البيان والتعريف .