يعلمون وغيره « 1 » ، فلا تناقض بين هذا الأمر والأمر الأوّل . فنقول هناك احتمالات :
1 المرفوع هو المؤاخذة :
وأُورد عليه إشكالات :
منها : ما أفاده المحقق السيد البروجردي في درسه الشريف من أنّ المؤاخذة أمر تكويني لا يناسب وضعها ولا رفعها ، مقام التشريع ، فإنّ ما يعود إلى الشارع في ذاك المقام إنّما هو الحكم ، لا ما هو خارج عن ذاك الإطار .
يلاحظ عليه : أنّ المؤاخذة من توابع التكليف الذي هو أيضاً بيد الشارع سواء أكان الاستحقاق بحكم العقل أم بجعل الشرع ، وعلى أيّ تقدير فليس رفع المؤاخذة بنفسها أو برفع الحكم الشرعي أمراً أجنبياً عن وظيفة الشارع كما لا يخفى ويكفي في الرفع ، وجود الصلة بين الرافع والمرفوع .
منها : سلّمنا أنّها من توابع التكليف لكنّها من توابع التكليف المنجّز ، ولا عقاب عقلًا على ما لم ينجّز فليس للواقع المجهول هذا الأثر حتى يرفع برفعه .
يلاحظ عليه : أنّ التكليف الفعلي الواقعي المجهول قابل لأن يكون منجَّزاً بايجاب الاحتياط المصحح للمؤاخذة ، ويكفي ذلك في صدق الرفع ، وقد عرفت أنّ وجود المقتضي كاف في صحّة الرفع ولا حاجة إلى كون المرفوع موجوداً .
منها : انّه على خلاف إطلاق الحديث ولعلّه اتقن ممّا نقلناه ويؤيّده صحيحة البزنطي كما سيوافيك « 2 » .
2 المرفوع هو الأثر المناسب :
إنّ المتبادر من الوضع والرفع في محيط التشريع هو وضع ما يعدّ أثراً مناسباً
هامش
( 1 ) - يظهر هذا من المحقق الخراساني وهو : تعلّق الرفع بنفس » ما لا يعلمون « وبالمؤاخذة في سواها .
( 2 ) - الأولى في تقرير الإشكالات ما حرّرناه لا كما ذكره المحقق الخراساني كما هو واضح لمن قارن التقريرين .