تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
اللفظية من إطلاق أو عموم ، وعلى أيّ تقدير لا يعمل بها ، إذا كان في مقابلها دليل اجتهادي . وهذا بخلاف ما إذا أخذنا بخبر الواحد من باب الاحتياط فهناك تفصيل .

أمّا الأُصول العملية :

فهي بين كونها مثبتة للتكليف أو نافية كالبراءة . فلو كان الأصل مثبتاً للتكليف كالاشتغال ، فمقتضى الاحتياط ، هو العمل بالأصل ، لا بالخبر النافي للتكليف ، لأنّ موضوع الأصل بعد باق بحاله ، فالمورد من مجاريه ، لأنّ المفروض أنّ الخبر ليس حجة ، وإنّما يؤخذ به من باب الاحتياط ، وليس الأخذ بالخبر موافقاً للاحتياط كما أنّه إذا كان الخبر أيضاً مثبتاً لتكليف آخر ، فمقتضى الاحتياط هو العمل بالأصل شرعاً ، وبالخبر احتياطاً ورجاءً ، وأمّا إذا كان الأصل نافياً للتكليف فيجب العمل بالخبر لموافقته للاحتياط . هذا كلّه في غير الاستصحاب ، وأمّا فيه فلو كان الاستصحاب مثبتاً للتكليف كاستصحاب حرمة مس الحائض بعد حصول النقاء ، وقبل الاغتسال مع دلالة الخبر على الجواز إذا غسل الموضع ، فبما أنّه يعلم انتقاض الحالة السابقة في بعض الموارد ويحتمل كون المورد منه ، فصحة الاستصحاب مبني على جواز العمل بالأصل مع العلم بمخالفته للواقع في بعض الأطراف كاستصحاب نجاسة كل من الإنائين إذا علم بطهارة واحد لا بعينه ، فلو قلنا بجواز الاستصحاب في المثال ، قلنا به في المقام ، لأنّ العلم بانتقاض الحالة السابقة في موارد عديدة ، مثل العلم بطهارة أحد الإنائين . ولو قلنا بعدم جوازه ، كما عليه الشيخ والمحقق النائيني يسقط العمل بالأصل ويجوز العمل بالخبر .