5 كتاب الفضل بن شاذان ، فقد رآه أبو محمد ( عليه السلام ) فترحّم عليه وقال : أغبط أهل خراسان « 1 » .
6 كتاب عبيد اللّه بن علي الحلبي ، فقد عرض على الصادق ( عليه السلام ) فصحّحه واستحسنه « 2 » .
إلى غير ذلك من الكتب المعروضة .
هذه هي الطوائف الأربعة من الروايات حول الأخبار المروية عن أهل البيت ( عليهم السلام ) وهي تعطي قبل كلّ شيء أنّ حجّية قول الثقة أو الخبر الموثوق الصدور كان أمراً مسلّماً عند الإمام ( عليه السلام ) والسائل ، وكان محور البحث هو التعرّف على الثقة والثقات حتى أنّ الطائفة الثالثة التي تُرجع الشيعة إلى ثقات الرواة مؤكدة على لزوم الجري على السيرة المألوفة بين العقلاء ، حيث قال : فإنّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا ، قد عرفوا بأنّا نفاوضهم سرّنا ونحمّلهم إيّاه إليهم « 3 » .
وأمّا روايتا عمر بن حنظلة وأبي خديجة ، فهما بصدد إفاضة الحجّية لقول الفقيه في القضاء وهي غير كونهما بصدد إعطاء الحجّية لقول الراوي الثقة . نعم تدلّ بالدلالة الالتزامية على حجّية قوله ، إذ لولاها لما كان قضاؤه مستنداً إلى دليل وحجّة .
وأمّا قوله : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا « 4 » فليس في مقام إعطاء الحجّية لأخبار بني الفضال بل في مقام بيان أنّ بطلان رأيهم في الإمامة واعتقادهم بإمامة عبد الله الأفطح ، ليس مانعاً عن الأخذ برواياتهم .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 18 ، ص 72 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 77 .
( 2 ) - المصدر نفسه : ص 73 ، الحديث 81 .
( 3 ) - المصدر نفسه : ص 108 109 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 40 .
( 4 ) - المصدر نفسه : ص 103 ، الحديث 13 .