لأنّهم أنجزوا رسالتهم ، ولو لم يكن حديثهم حجّة ، لما كان لإنجاز الرسالة معنى .
الثالثة : الأخبار الإرجاعية إلى ثقات الرواة على النحو الكلّي ، وهي أقل من الطائفة الثانية ، وإليك ما ورد في الباب الحادي عشر من أبواب صفات القاضي :
1 روى عمر بن حنظلة في حديث طويل قال : ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا « 1 » .
فإنّه وإن ورد في القاضي . لكن لما كان فتواه مستنداً إلى أخبار الآحاد ، يستلزم حجّية تلك الروايات بطريق أولى .
2 وبهذا المضمون رواية أبي خديجة المشهورة « 2 » .
3 التوقيع المعروف : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجة اللّه « 3 » .
4 التوقيع الشريف : روى القاسم بن العلاء : فإنّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا « 4 » .
5 رواية علي بن سويد السابي « 5 » إلى غير ذلك من الأحاديث التي تقول : اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا « 6 » .
الطائفة الرابعة : ما يحثُّ على كتابة الحديث ونقله ، وبثّه ونشره بين الناس ويأمر بالرجوع إلى كتب ابن فضال .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 18 ص 99 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .
( 2 ) - المصدر نفسه : ص 100 ، الحديث 6 .
( 3 ) - المصدر نفسه : ص 101 ، الحديث 9 .
( 4 ) - المصدر نفسه : ص 108 ، الحديث 40 .
( 5 ) - المصدر نفسه : ص 109 ، الحديث 42 .
( 6 ) - المصدر نفسه : ص 108 ، الحديث 37 .