تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وقد أوضح تلك الوجوه في كتاب » كشف القناع لمؤلفه المحقق التستري « وبيّنها بوجه مبسوط والكتاب من نفائس الكتب في موضوعه طالعه واعرف قدره :

الوجه الأوّل :

أنّ المعصوم ( عليه السلام ) جزء الأُمّة وأفضلهم واتفاقهم على شيء يلازم لاتفاقه ( عليه السلام ) معهم فيكون كاشفاً عن موافقته ، وهذا هو الإجماع المسمّى بالإجماع الدخولي ، وهو غير متحقّق إلّا في زمن الحضور لا الغيبة ، ومع ذلك لم نجد مورداً له حتّى في زمن الحضور ، فإنّ المتفقات لها دليل واضح من الكتاب والسنّة .

الوجه الثاني :

ما اعتمد عليه المرتضى وتلميذه الشيخ من قاعدة اللطف ، قال المرتضى : إنّ العقل قد دلّ على أنّه لا بدّ في كلّ زمان من إمام معصوم ليكون ذلك لطفاً في التكليف العقلي « 1 » . قال المحقّق التستري في كشف القناع : الثالث : من وجوه الإجماع أنّ يستكشف عقلًا رأي الإمام ( عليه السلام ) من اتفاق من عداه من العلماء على حكم ، وعدم ردّهم عنه ، نظراً إلى قاعدة اللطف التي لأجلها وجب على اللّه نصب الحجّة المتصف بالعلم والعصمة . فإنّ من أعظم فوائده ، حفظ الحقّ وتمييزه من الباطل كي لا يضيع بخفائه ويرتفع عن أهله أو يشتبه بغيره ، وتلقينهم طريقاً يتمكّن العلماء وغيرهم من الوصول به إليه ومنعهم وتثبيطهم عن الباطل أوّلًا ، أو ردّهم عنه إذا أجمعوا عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) - الذريعة : ج 2 ص 606 وهو ظاهر أنّ نصب الإمام لطف من اللّه . ( 2 ) - كشف القناع : ص 114 .