تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
التعرّف على الحكّام الذين تجب طاعتهم على وجه الإطلاق ، ولس ذلك إلّا أئمّة الشيعة للاتفاق على عدم عصمة غيرهم . الخامس : ما ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قوله : لا تجتمع أُمّتي على خطاء « 1 » . يلاحظ عليه : أنّه خبر واحد لا يمكن الاحتجاج به على مسألة أُصولية . أضف إليه : إن أُريد منه جميع الأُمّة بحيث لا يشذ منهم أحد . فعدم اجتماعهم على الخطأ لأجل المعصوم في كلّ عصر بينهم . أضف إليه أنّه لا يتحقّق إجماع كذلك في غير الضروريات .

وجه حجّية الإجماع عند الشيعة :

إذا وقفت على عدم تمامية أدلّتهم ، فلنعطف عنان البيان إلى توضيح حال الإجماع عند الشيعة . واعلم : أنّ الإجماع بما هو إجماع ، ليس أحد الأدلّة عند الشيعة إلّا إذا كان مقارناً بقول المعصوم ( عليه السلام ) بدخوله فيهم ، أو كشفه عن قوله بقاعدة اللطف ، أو بالحدس ، أو عن وجود دليل معتبر وصل إليهم ولم يصل إلينا ، أو نحو ذلك ، وإلّا فلا قيمة لنفس الإجماع بما هو هو . وبذلك يعلم أنّه لو اتفق المسلمون على شيء يخالف ما اتفقوا عليه في سالف الزمان ، يكون الكلّ حكم اللّه على قول المخالفين . وأمّا على قول الشيعة ، فأحد الإجماعين خطأ غير كاشف عن الحجّة . ثمّ إنّ الشيعة اتّفقوا على حجّية الإجماع بوجوه وقد ذكر المحقّق التستري في رسالة المواسعة والمضايقة اثنا عشر وجهاً في حجّية الإجماع المحصَّل ، ونقلها بعينها المحقق الآشتياني في » بحر الفوائد « « 2 » .
هامش
( 1 ) - رواه ابن ماجة في سننه : 1203 / 2 وروي أيضاً قريباً منه . ( 2 ) - راجع : ص 123 125 .