أبو الجارود المعروف ب » زياد المنذر « فهو زيدي بتري وردت الرواية في ذمّه في رجال الكشي « 1 » أفيمكن الاعتماد على روايات هذا الكتاب ؟ ! وقس على ذلك ، سائر مصادره ومنابعه التي لا يعبأ ولا يعتمد عليه .
الثالثة : إنّ هذه الروايات معارضة بأكثر منها وأوضح منها من حديث الثقلين وأخبار العرض ، وما عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا التبست عليكم الفتن فعليكم بالقرآن فإنّه شافع مشفّع ، وماحل مصدق ، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنّة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار « 2 » .
وما في النهج « 3 » حول القرآن من كلمات بديعة لا تصدر إلّا من سيد البشر أو وصيه ، وعند التعارض يؤخذ بالموافق لكتابه والمطابق للذكر الحكيم وهو الطائفة الثانية .
الشبهة الرابعة : عدم الانسجام بين الآيات والجمل :
هذه الشبهة أبدعها الملاحدة في القرآن الكريم واتّخذها القائلون بالتحريف ذريعة لمقاصدهم وقد كتب » سايل الانكليزي « كتاباً في ذاك المجال ونقله إلى العربية هاشم العربي وردّ عليه المحقق البلاغي بكتاب أسماه : » الهدى إلى دين المصطفى « وهو مطبوع .
ولنذكر نماذج :
1 قوله سبحانه : (
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
) ( البقرة / 255 ) فإنّ الصحيح تقديم النوم على السنة ، فانّ الراجح في هذه الموارد ، التدرّج من العالي إلى الداني ،
هامش
( 1 ) - رجال الكشي : 199 .
( 2 ) - الكافي : 599 / 2 .
( 3 ) - نهج البلاغة : الخطبة 81 و 110 و 147 .