ذلك ، بل أميل إلى عدمه وسلامة القرآن عنه قال : ومعي بذلك حديث عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) « « 1 » .
وقال في أجوبة المسائل السروية : » فإن قال قائل : كيف يصحّ القول بأنّ الذي بين الدفتين هو كلام اللّه تعالى على الحقيقة من غير زيادة ولا نقصان ، وأنتم تروون عن الأئمة ( عليهم السلام ) أنّهم قرءوا : » كنتم خير أئمة أُخرجت للناس « » وكذلك جعلناكم أئمة وسطاً « وقرءوا » يسألونك الأنفال « وهذا بخلاف المصحف الذي بأيدي الناس : قيل له : قد مضى الجواب عن هذا وهو ، أنّ الأخبار التي جاءت بذلك ، أخبار آحاد لا يقطع على اللّه تعالى بصحتها فلذلك وقفنا فيها ولم نعدل عمّا في المصحف الظاهر على ما أمرنا به حسب ما بيّناه مع أنّه لا ينكر أن تأتي القراءة على وجهين منزلين أحدهما ما تضمّنه القرآن والثاني ما جاء به الخبر ، كما يعترف به مخالفونا من نزول القرآن على وجوه شتّى « « 2 » .
4 السيد المرتضى علي بن الحسين الموسوي العلوي ( 436 ه ) قال : إنّ جماعة من الصحابة مثل عبد اللّه بن مسعود ، وأُبي بن كعب ، وغيرهما ختموا القرآن على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عدة ختمات وكل ذلك يدلّ بأدنى تأمّل على أنّه كان مجموعاً مرتّباً غير مبتور ولا مبثوث « 3 » .
5 أبو جعفر محمّد بن الحسين الطوسي المعروف بشيخ الطائفة ) ( م 460 ه ) قال : وأمّا الكلام في زيادة القرآن ونقصه فممّا لا يليق به أيضاً لأنّ الزيادة فيه مجمع على بطلانها ، وأمّا النقصان فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا ، وهو الذي نصره المرتضى وهو الظاهر في الرواية ، قيل : إنّه رويت روايات كثيرة من جهة الشيعة وأهل السنّة بنقصان كثير من آي
هامش
( 1 ) - أوائل المقالات : 53 56 .
( 2 ) - مجموعة الرسائل للشيخ المفيد : 266 ، البحار : 75 : 89 .
( 3 ) - مجمع البيان : ج 1 ص 10 نقلًا عن جواب المسائل الطرابلسيات للسيد .