ذكر شواهد على قولهم بذلك وقال : إنّ عمر بن الخطاب قال : لولا إنّي أخاف أن يقال : زاد عمر في القرآن ، أثبتّ هذه الآية فإنّا كنّا نقرأها على عهد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من الشهوة ، نكالًا من اللّه واللّه عزيز حكيم « 1 » .
وهذا يعرب على أنّ المسلّم بين الإمامية هو عدم التحريف وإلّا لما صحّ له الانتقاد على المخالف بما هو مبتلى به .
2 أبو جعفر الصدوق ( م 381 ه ) قال : اعتقادنا في القرآن أنّه كلام اللّه ووحيه تنزيلًا وقوله وكتابه وأنّه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم عليم . وانّه القصص الحقّ وانّه لحقّ فصل وما هو بالهزل وانّ اللّه تبارك وتعالى محدثه ومنزله وربّه وحافظه والمتكلم به « 2 » .
3 قال الشيخ المفيد : » وقد قال جماعة من أهل الإمامة : إنّه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة ولكن حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله ، وذلك كان ثابتاً منزلًا وإن لم يكن من جملة كلام اللّه تعالى الذي هو القرآن المعجز ، وقد يسمّى تأويل القرآن قرآناً . . . « .
قال : » وعندي أنّ هذا القول أشبه [ بالحق ] من مقال من ادّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل وإليه أميل « .
قال : » وأمّا الزيادة فيه فمقطوع على فسادها إن أُريد بالزيادة زيادة سورة على حد يلتبس على الفصحاء فإنّه متناف مع تحدّي القرآن بذلك .
وإن أُريد زيادة كلمة أو كلمتين أو حرف أو حرفين ، ولست أقطع على كون
هامش
( 1 ) - الايضاح : 217 219 وروى البخاري آية الرجم في صحيحه ج 8 ص 211208 باب رجم الحبلى ، مسند أحمد : ج 1 ص 23 ، وج 5 ص 132 .
( 2 ) - الاعتقادات : ص 93 .