تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

حصر الأُصول العملية في الأربعة :

إنّ حصر الأُصول العملية الجارية في جميع أبواب الفقه في الأربعة استقرائي لا عقلي كما صرّح به الشيخ ، وإلّا فمن الممكن أن يكون الأصل العملي خمسة ، وأمّا أصالة الطهارة والحلّية وغيرهما ، فبما أنّهما تختصان ببعض أبواب الفقه ، فلا تعدّ من الأُصول العملية العامّة . هذا بالنظر إلى ضمّ الاستصحاب إليها ، وأمّا مع تجريده عنها فالأقسام ثلاثة ويمكن أن يكون الحصر فيها عقلياً ، لأنّ الأصل إمّا أن لا يراعى فيه التكليف أبداً أو يراعى بوجه ، أو يراعى بكلّ وجه ، فالأوّل هو البراءة ، والثاني هو التخيير ، والثالث هو الاحتياط .

في بيان مجاري الأُصول :

المعروف أنّ مجاري الأُصول العملية أربعة وانحصارها فيها عقلي دائر بين الإثبات والنفي كما سيوافيك ، وقد اضطربت كلمة الشيخ في بيان مجاريها فالموجود في الفرائد عبارتان مختلفتان فاليك كلتيهما :

العبارة الأولى :

» الشكّ إمّا أن تلاحظ فيه الحالة السابقة أو لا ، وعلى الثاني إمّا أن يمكن الاحتياط أو لا ، وعلى الأوّل ، إمّا أن يكون الشكّ في التكليف أو في المكلّف به ، فالأوّل مجرى الاستصحاب ، والثاني مجرى التخيير ، والثالث مجرى البراءة ، والرابع مجرى قاعدة الاحتياط . وهذه العبارة نفس ما ذكره الشيخ في رسالة الشك عند البحث عن البراءة « 1 » والذي يلفت النظر في هذا التقسيم هو إخراج مجرى التخيير عن الشك
هامش
( 1 ) - لاحظ صفحة 192 ، طبعة رحمة اللّه ، باختلاف يسير .