تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
فهو فعلي غير منجّز ، لكون الجهل عذراً . وأورد على هذا الإشكال : بأنّه لو كان المراد من الحكم الإنشائي هو الإنشاء لا بداعي البعث والزجر ، بل بداعي التهديد ، كما في قوله : » اعْمَلُوا ما شِئتُم « فهو ليس بحكم ، وإن كان المراد الحكم الكلّي المنشأ بداعي البعث ، ولكن لم يتحقق موضوعه كوجوب الحجّ على المستطيع ، وإن لم يكن المستطيع موجوداً ، أو وجوب قطع اليد ، وإن لم تتحقق السرقة ، فنمنع عدم ترتب أثر على مثل هذا الحكم الإنشائي ، إذ وظيفة المجتهد هو الإفتاء ، سواء أكان هناك موضوع في الخارج أم لا « 1 » . يلاحظ عليه : أنّ القسم الثاني ، من الأحكام الفعلية ، إذ ليس المراد منها إلّا ما بلغت إلى حدّ الإعلام والإبلاغ ، سواء أكانت هناك قدرة أم لا ، وسواء أكان هناك موضوع أم لا ، وإنّما يكفي في تسويغ الإعلام ، وجود القدرة أو الموضوع بين عدّة من الناس في طول الزمان وطيلة الأيّام ، ومراد المحقق الخراساني من الحكم الإنشائي ما ذكرناه ، فهو الذي لا يترتب عليه شيء . إلى هنا تمّ تحقيق التقسيم الثلاثي بالنسبة إلى حالات المكلّف في كلام الشيخ الأعظم وإليك التقسيم الثنائي في كلام المحقق الخراساني .

التقسيم الثنائي في كلام المحقّق الخراساني :

إنّ المحقّق الخراساني جاء بتقسيم ثنائي وحاصله : أنّ المجتهد إذا التفت إلى حكم فعلي واقعي أو ظاهري متعلّق به أو بمقلّديه ، فإمّا أن يحصل له القطع به أو لا .
هامش
( 1 ) - مصباح الأُصول ( تقرير لبحث السيد المحقق الخوئي ، بقلم تلميذه السيد محمّد سرور البهسودي ) ج 2 ص 12 .