في التكليف والمكلّف به معاً وجعله قسماً في مقابلهما ، وستوافيك عبارته الثانية التي جعل فيها التخيير من أقسام الشك في المكلّف به .
هذا هو الإشكال المهمّ ، وأمّا سائر ما أورد عليه ، فليس بمهمّ جدّاً .
منها أنّه جعل مجرى الاستصحاب لحاظ الحالة السابقة ، مع أنّه يختص بالشك في الرافع عنده فلا يعمّ المقتضى .
منها أنّه لم يقيد جريان الأُصول بالفحص واليأس عن الدليل .
منها أنّه لم يخرج الأُمور المهمّة كالأعراض والنفوس والأموال عن مجرى البراءة ولا يخفى سقوط هذه الإشكالات ، لأنّ الشيخ ليس في مقام بيان كلّ ما هو دخيل في جريان هذه الأُصول ، أضف إلى ذلك : أنّ لحاظ الحالة السابقة يغني عن ذكر الشك في الرافع ، فإنّه لا يلاحظ إلّا فيه .
العبارة الثانية :
» الشك إمّا أن تلاحظ فيه الحالة السابقة أو لا ، فالأوّل مجرى الاستصحاب ، والثاني إمّا أن يكون الشك فيه في التكليف أو لا ، فالأوّل مجرى البراءة والثاني إمّا أن يمكن فيه الاحتياط أو لا ، فالأوّل مجرى الاحتياط والثاني مجرى التخيير « .
وفي هذه العبارة عدّ مجرى التخيير من موارد الشك في المكلّف به ، فغاية الأمر أنّه يجري فيما لا يمكن الاحتياط كما أنّ الاشتغال يجري فيما يمكن فيه الاحتياط .
إشكال مشترك بين العبارتين : إنّ هنا إشكالًا مشتركاً بين التعبيرين ، وهو أنّ الشيخ الأعظم جعل الشك