1 أنّ التكرار لعب بأمر المولى ، وما يعدّ لعباً لا يمكن التقرّب به ، وأُجيب بأنّ اللعب في كيفية الإطاعة لا في أصل الطاعة ، ولا يخفى ضعفه لأنّ اللعب في الكيفية ربّما يسري إلى أصل الطاعة في نظر العرف والعقلاء .
والأولى أن يجاب بأنّه : ربّما يكون هناك داع عقلائي للامتثال الإجمالي مكان التفصيلي ، كما إذا كان في تحصيل الاجتهاد أو الأخذ بفتوى الغير مشاكل فردية أو اجتماعية فيجمع بين الصلاتين : الظهر والجمعة مع ترك التقليد والاجتهاد .
2 ما أفاده المحقق النائيني من أنّ حقيقة الطاعة عند العقل هو الانبعاث عن بعث المولى ، بحيث يكون الداعي والمحرِّك له نحو العمل هو تعلّق الأمر به وانطباق المأمور به عليه ، وهذا المعنى في الامتثال الإجمالي لا يتحقّق ، فإنّ الداعي له نحو العمل بكلّ واحد من فردي الترديد ، ليس إلّا احتمال تعلّق الأمر به ، فإنّه لا يعلم انطباق المأمور به عليه بالخصوص « 1 » .
يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ الانبعاث في عامّة الموارد ليس من أمر المولى ، بل عمّا يترتّب على الأمر من المثوبة والعقوبة إلّا المخلصين الذين ينبعثون من معرفة المعبود ويجدونه أهلًا للعبادة .
ثانياً : أنّ الداعي إلى الإتيان بكلّ واحد من الطرفين هو بعث المولى المقطوع به ولولا بعثه لما قام بالإتيان بواحد من الطرفين . نعم لا يعلم أنّ هذا الفرد هل هو واجب أو ذاك الفرد ، وذلك لا يضرّ بكون الباعث هو الأمر القطعي ، ولو سألت المحتاط عن سبب الاحتياط لأجابك بأنّ أمر المولى المردّد بين الطرفين حمله على الاحتياط .
الامتثال الإجمالي فيما إذا لم يستلزم التكرار :
إنّ التكليف المحتمل الذي لا يتوقف الاحتياط فيه على التكرار ، تارة
هامش
( 1 ) - الفوائد للكاظمي : ج 3 ص 73 .