كفاية الامتثال الإجمالي عن التفصيلي :
هل يجوز الاكتفاء بالامتثال الإجمالي أو لا ؟ والكلام يقع تارة في المتمكّن من الامتثال التفصيلي ، وأُخرى في غير المتمكّن ولا شك في الجواز في غير المتمكّن من غير فرق بين القربيّات والتوصليّات ، استلزم التكرار أو لا ؟ كانت الشبهة موضوعية أو حكمية . إنّما الكلام في المتمكّن من الامتثال التفصيلي بالاجتهاد أو التقليد ، فيقع الكلام تارة في التوصليات وأُخرى في القربيات .
أمّا الأوّل فلا شكّ في كفايته لأنّ الواجب هو تحقق المأمور به في الخارج كغسل الثوب ، سواء غسله بماء طاهر أو بمائعين طاهرين يعلم أنّ أحدهما ماء .
ويظهر من الشيخ الأعظم الإشكال في باب العقود كما إذا تردّد في أنّ إنشاء النكاح هل يقع بلفظ النكاح أو بلفظ الزواج ، مع التمكّن من الاجتهاد أو التقليد للوقوف على العقد الصحيح ، قائلًا : بأنّه قام الإجماع على بطلان العقد المعلّق لأجل منافاته الجزم المعتبر في الإنشاء .
يلاحظ عليه : أنّ بطلان المعلّق إنّما هو لأجل الإجماع عليه ، فلولا الإجماع كما هو الحقّ لا إشكال في الإنشاء المعلّق إلّا ما دلّ التعبّد على بطلانه ، وأمّا الجزم في الإنشاء فلا شك أنّ العاقد بصدد إنشاء النكاح قطعاً ، وأمّا العلم بأنّ الانشاء يتحقق بهذا اللفظ معيّناً ، فلم يدلّ عليه دليل بل يكفي قصده الجدّي على إنشاء النكاح وهو الباعث على الجمع بين أطراف العلم .
وأمّا الثاني أي القربيات ، فلا شك في جوازه فيما لا يجب الاحتياط فيه كالشبهات البدوية الحكمية والموضوعية لأنّه يكشف عن ملكة الانقياد ، إنّما الكلام فيما يجب فيه الاحتياط كصورة العلم الإجمالي ، فتارة يقع الكلام فيما إذا استلزم الامتثال الإجمالي التكرار ، وأُخرى فيما لا يستلزم ، أمّا الأوّل فقد أشكل عليه بوجهين :