تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بعنوانها وأمّا حرمتها أو وجوبها بالعناوين الطارئة كالنذر واليمين فليس بتام لأنّ الواجب هو الوفاء بالنذر واليمين ، ويتحقّق الوفاء تارة في ضمن عدم الإقامة كما في المثال الأوّل ، فلو أقام لزم نقض النذر ، أو في ضمن الإقامة كما في المثال الثاني ، فلو استمرّ في سيرة سفره ، لزم النقض .

تصحيح امتثال المهم لا بنحو الترتّب » الأمر بالضدّين عرضاً «

كان الكلام فيما تقدم تصحيح امتثال المهم عن طريق الترتّب . وهناك نظرية أُخرى تصحِّح امتثال المهمّ لا عن طريق الترتّب ، بل عن طريق توجّه أمرين عرضيّين إلى الأهم والمهمّ بلا تقييد أحدهما بعصيان الآخر ، وهي نظرية جديدة أبدعها سيّدنا الأُستاذ دام ظلّه بعد أن لم يرتض التقريبات الخمسة المتقدّمة لتصوير الترتّب ، نستعرضها فيما يلي . تبتني هذه النظرية على مقدّمات :

الأُولى : في أنّ الأوامر والنواهي متعلّقة بالطبائع

إنّ الأوامر متعلّقة بالطبائع ، لأنّ الغرض قائم بنفس الطبيعة بأيّ خصوصية تشخّصت ، وفي ضمن أيّ فرد تحقّقت فلا معنى لإدخال أيّة خصوصية تحت الأمر بعد عدم مدخليتها في الغرض . على أنّ الهيئة تدل على البعث ، والمادّة على الماهية ، فلا دالّ على الخصوصية .

الثانية : في أنّ الإطلاق جعل الطبيعة تمام الموضوع

إنّ الإطلاق هو رفض القيود وجعل الطبيعة تمام الموضوع للحكم بلا