يكون معذوراً فيه عقلًا أو شرعاً . . . أمّا في صورة العذر الشرعي بأن يكون المورد ممّا رخّص شرعاً فواضح وأمّا في صورة العذر العقلي فلأنّه لا مانع من فعلية الأمر بالصلاة في مورد تحقّق العذر للمكلّف عن الحرام الواقعي بقاعدة الترتّب التي حقّقناه في الأُصول . « 1 » * * * ثمّ إنّ المحقّق النائيني طرح أمثلة ثلاثة ، ثالثها ما مرّ منّا برقم 12 ، وأمّا الآخران فإليك نصّ كلامه .
15 لو فرضت حرمة الإقامة على المسافر من أوّل الفجر إلى الزوال ، فلو فرض أنّه عصى هذا الخطاب وأقام فلا إشكال في أنّه يجب عليه الصوم ويكون مخاطباً به فيكون في الآن الأوّل الحقيقي من الفجر قد توجّه إليه كلّ من حرمة الإقامة ووجوب الصوم ولكن مترتّباً ، فيكون وجوب الصوم أو وجوب التمام مترتّباً على عصيان حرمة الإقامة . وكأنّه يقول تحرم عليك الإقامة ، وإن عصيت بنيّة الإقامة ، فصُم وأتمم .
16 لو فرض وجوب الإقامة على المسافر من أوّل الزوال ، فلو عصى ولم ينو الإقامة وجب عليه القصر وإفطار الصوم وكأنّه يقول أقم وإن عصيت فقصّر وأفطر . « 2 »
يلاحظ عليه بأُمور :
أ : إنّه قدَّس سرّه ، ممّن قال بأنّ الشرط هو العصيان الخارجي لا العزم عليه حيث قال : إنّ ظرف عصيان الأهم والشرط وامتثال الأمر بالمهمّ واحد ، وعلى ضوء هذا
هامش
( 1 ) - الحائري اليزدي : كتاب الصلاة ، ص 48 49 .
( 2 ) - فوائد الأُصول : 357 / 1 358 وما جاء تحت رقم 13 ، غير ما مرّ منا تحت رقم 9 فلاحظ ولا يختلط عليك الأمر .