تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣

الفصل الثالث : مقدمات الحكمة

وقد اختلفت كلماتهم في تحديدها فمنهم من ذهب إلى أنّها ثلاث ، كما عليه المحقق الخراساني ، ومنهم من أضاف إليها مقدمة رابعة كعدم الانصراف إلى صنف أو شخص ، والظاهر أنّه لا حاجة إليها لدخولها في المقدّمة الثانية أعني عدم القرينة كما سيوافيك ، ومنهم كالمحقق النائيني اكتفى بمقدّمتين ، ولم يذكر عدم وجود القدر المتيقن . وقد حدّدها المحقق الخراساني بأُمور ثلاثة ، والحق : انّ بعض ما ذكر ، من مقوّمات الإطلاق وأسباب انعقاده وبعضه الآخر من شرائط التمسك به ، فمن قبيل الأوّل ، التمكّن من البيان أو عدم القرينة ، ومن قبيل الثاني كونه في مقام البيان ، وعدم القدر المتيقن على القول بشرطيته فلا بدّ للباحث أن يميز المقوّم لانعقاد الإطلاق عن ما هو الشرط للتمسك ، إذا عرفت هذا فلنذكر عامة ما ذكروه . المقدمة الأُولى : إحراز كون المتكلّم في مقام بيان كلّ ما هو دخيل في متعلّق حكمه ، بحيث يكون مع هذا الإحراز ، الإخلال بالبيان منافياً للحكمة وقد فرضناه حكيماً . توضيحه : انّ المتكلّم قد يكون في مقام بيان تشريع حكم من الأحكام من دون نظر إلى خصوصياته وشرائطه وعندئذ لا يعدّ الإخلال ببيان الشرائط مخلًا