بالارسال والشمول البدلي « « 1 » .
قال المحقّق الخراساني انّ المطلق بهذا المعنى غير قابل للتقييد فانّ ما له الخصوصية ينافيه ويعانده وهذا بخلافه بالمعنيين ( ما أُريد منه الجنس أو الحصة كما هو الحال في النكرة ) فانّ كلّا منهما له قابل لعدم انثلامهما بسببه . « 2 » ثمّ إنّ أوّل من خالف القدماء هو سلطان العلماء ، وحاصل كلامه إنّه موضوع للماهية المهملة المبهمة من جميع الجهات إلّا ذاتها وذاتياتها ، وليس الشيوع والسريان جزءاً لمدلول المطلق بحيث يدل عليه بالدلالة اللفظية ، قال ما هذا لفظه : » انّه يمكن العمل بهما من دون إخراج أحدهما عن حقيقته بأن يعمل بالقيد ويبقى المطلق على إطلاقه فلا يجب ارتكاب تجوّز حتى يجعل ذلك ( ارتكاب التجوّز ) وظيفة المطلق وذلك لانّ مدلول المطلق ، ليس صحّة العمل بأي فرد كان ( أي الشيوع أو السريان ليس مدلولًا لفظياً ) حتى ينافي مدلول القيد بل هو أعم منه ومما يصلح للتقييد بل المقيّد في الواقع .
ألا ترى انّه معروض للقيد كقولنا : » رقبة مؤمنة « إذ لا شكّ انّ مدلول رقبة من قولنا » رقبة مؤمنة « هو المطلق وإلّا لزم حصول المقيّد بدون حصول المطلق ، مع انّه لا يصلح لأيّ رقبة كان ، فظهر انّ مقتضى المطلق ليس كذلك وإلّا لم يتخلف عنه « . « 3 » وقد أشار في مجموع كلامه إلى أمرين يكفي كلّ واحد في إثبات أنّ المطلق بعد التقييد ليس مجازاً .
هامش
( 1 ) - وقد عرفت فيما سبق انّ الماهية المهملة عند القوم هو اللا بشرط المقسمي على خلاف المختار فهو الماهية الملحوظة المقيسة إلى الخارج عن الذات على وجه الإجمال .
( 2 ) - كفاية الأُصول : 383 / 1 بتصرّف .
( 3 ) - القمي : القوانين : 326 / 1 ومطارح الأنظار : 321 .